البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

صفة الصفوة

ابن الجوزي (ت ٥٩٧هـ)

ت. أحمد بن علي · دار الحديث، القاهرة · نص مشروع OpenITI

ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم › من الطبقة الرابعة ممن أسلم عند الفتح وفيما بعد ذلك › شيبة بن عثمان بن طلحة رضي الله عنه

شيبة بن عثمان بن طلحة رضي الله عنه قال الواقدي عن اشياخ له ان شيبة بن عثمان كان يحدث عن اسلامه فيقول ما رأيت اعجب مما كنا فيه من لزوم ما مضى عليه آباؤنا من الضلالات فلما كان عام الفتح ودخل النبي صلى الله عليه وسلم عنوة قلت اسير مع قريش إلى هوازن بحنين فعسى ان اختلطوا اناصيب من محمد غرة فأثأر منه فأكون أنا الذي قمت بثأر قريش كلها واقول ولو لم يبق من العرب والعجم أحد إلا اتبع محمدا ما اتبعته أبدا. فلما اختلط الناس اقتحم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بغلته واصلت السيف فدنوت اريد ما اريد منه ورفعت سيفي فرفع لي شواظ من نار كالبرق حتى كاد يمحشني فوضعت يدي على بصري خوفا عليه فالتفت إلي رسول الله. صلى الله عليه وسلم وناداني يا شيب ادن مني فدنوت منه فمسح صدري وقال اللهم اعذه من الشيطان فوالله لهو كان ساعتئذ أحب إلي من سمعي وبصري ونفسي واذهب الله عز وجل ما كان بي. ثم قال ادن فقاتل فتقدمت امامه اضرب بسيفي الله يعلم اني أحب ان اقيه بنفسي كل شيء ولو لقيت تلك الساعة أبي لو كان حيا لأوقعت به السيف. فلما تراجع المسلمون وكروا كرة رجل واحد قربت بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستوى عليها فخرج في اثرهم حتى تفرقوا في كل وجه ورجع إلى معسكره فدخل خباءه فدخلت عليه فقال يا شيب الذي أراد الله بك خير مما اردت بنفسك. ثم حدثني بكل ما اضمرت في نفسي مما أم اكن اذكره لأحد قط فقلت فاني أشهد ان لا اله إلا الله وانك رسول الله ثم قلت استغفر لي يا رسول الله فقال غفر الله لك1. قال الواقدي كان عثمان بن أبي طلحة يلي فتح البيت إلى ان توفي فدفع ذلك إلى شيبة بن عثمان بن أبي طلحة وهو ابن عمه فبقيت الحجابة في ولد شيبة وبقي شيبة حتى ادرك يزيد بن معأوية.

صفة الصفوة · الجزء ١ · ص ٢٨٥ · حديث ١١٠

الإحالة: (ابن الجوزي، ت ٥٩٧هـ: ١/٢٨٥، ح ١١٠)