ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم › من الطبقة الرابعة ممن أسلم عند الفتح وفيما بعد ذلك › حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى
حكيم بن حزام بن خويلد بن أسد ابن عبد العزى يكنى أبا خالد مصعب بن عثمان قال دخلت أم حكيم بن حزام الكعبة مع نسوة من قريش وهي حامل متم بحكيم بن حزام فضربها المخاض في الكعبة فاتيت بنطع حيث اعجلها الولادة فولدت حكيم بن حزام في الكعبة على النطع وكان حكيم من سادات قريش ووجوهها في الجاهلية وفي الإسلام. قال الزبير وحدثني عمي مصعب بن عبد الله قال جاء الإسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها بعد من معاوية بن أبي سفيان بمائة الف درهم فقال له عبد الله بن الزبير بعت مكرمة قريش فقال حكيم ذهبت المكارم إلا التقوى. يا ابن أخي اني اشتريت بها دارا في الجنة اشهدك اني قد جعلتها في سبيل الله1. وعن أبي بكر بن سليمان قال حج حكيم بن حزام معه مائة بدنة قد اهداها وجللها الحبرة وكفها عن أعجازها ووقف مائة وصيف يوم عرفة في اعناقهم اطوقة الفضة قد نقش في رؤوسها عتقاء الله عز وجل عن حكيم بن حزام. واعتقهم واهدى الف شاة. وعن محمد بن سعد يرفعه ان حكيم بن حزام بكى يوما فقال له ابنه ما ما يبكيك قال خصال كلها ابكاني أما أولها فبطء اسلامي حتى سبقت في مواطن كلها صالحة ونجوت يوم بدر واحد فقلت لا أخرج أبدا من مكة ولا أوضع مع قريش ما بقيت. فاقمت بمكة ويأبى الله عز وجل ان يشرح صدري للاسلام وذلك اني انظر إلى بقايا من قريش لهم اسنان متمسكين بما هم عليه من أمر الجاهلية فاقتدي بهم ويا ليت اني لم اقتد بهم فما أهلكنا إلا الاقتداء بآبائنا وكبرائنا. فما غزا النبي. صلى الله عليه وسلم مكة جعلت افكر فخرجت أنا وأبو سفيان نستروح الخبر فلقي العباس أبا سفيان فذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم ورجعت فدخلت بيتي فاغلقته علي ودخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة فآمن الناس فجئته فأسلمت وخرجت معه إلى حنين. وعن عروة ان حكيم بن حزام اعتق في الجاهلية مائة رقبة وفي الإسلام مائة رقبة وحمل على مائة بعير. قال ابن سعد قال محمد بن عمر قدم حكيم بن حزام المدينة ونزلها وبنى بها دارا ومات بها سنة اربع وخمسين وهو ابن مائة وعشرين سنة رحمه الله.