البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

صفة الصفوة

ابن الجوزي (ت ٥٩٧هـ)

ت. أحمد بن علي · دار الحديث، القاهرة · نص مشروع OpenITI

ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم › و من الطبقة الثانية من المهاجرين والأنصار ممن لم يشهد بدرا وله اسلام قديم › وهب بن قابوس المزني

وهب بن قابوس المزني قال محمد بن سعد: أقبل وهب بن قابوس ومعه أخته الحرث بن عقبة بغنم لهما من جبل مزينة فوجدا المدينة خلية فسألا أين الناس؟ فقالوا: بأحد، خرج رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقاتل المشركين فقالا: لا نسال أثرا بعد عين. فأسلما ثم خرجا فأتيا النبي. صلى الله عليه وسلم بأحد فإذا الدولة للمسلمين فاغارا مع المسلمين في النهب وقاتلا أشد القتال، وكانت قد انفرقت فرقة من المشركين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لهذه الفرقة؟ " فقال وهب: أنا. فرماهم بالنبل حتى انصرفوا ثم رجع. فانفرقت اخرى فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لهذه؟ " فقال المزني: أنا فقام فذبها بالسيف حتى ولوا ورجع المزني. ثم طلعت كتيبة اخرى فقال: "من يقوم لهؤلاء؟ " فقال المزني أنا فقال: "قم وابشر بالجنة" فقام المزني مسرورا يقول: والله لا اقيل ولا استقيل فجعل يقوم فيهم فيضرب بالسيف حتى يخرج من اقصاهم حتى قتلوه ومثلوا به. ثم قام ابن اخته الحارث فقاتل كنحو قتاله حتى قتل. فوقف عليهما رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما مقتولان فقال: "رضي الله عنه فإني عنك راض". بعني وهبا. ثم قام على قدميه وقد نال ما ناله من الجرح وان القيام ليشق عليه، فلم يزل قائما حتى وضع المزني في لحده. فكان عمر وسعد بن مالك يقولان: ما حال نموت عليها أحب إلينا من ان نلقي الله على حال المزني.

صفة الصفوة · الجزء ١ · ص ٢٣١ · حديث ٦٨

الإحالة: (ابن الجوزي، ت ٥٩٧هـ: ١/٢٣١، ح ٦٨)