البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

السيرة وأخبار الصحابة

صفة الصفوة

ابن الجوزي (ت ٥٩٧هـ)

ت. أحمد بن علي · دار الحديث، القاهرة · نص مشروع OpenITI

ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم › فمن الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار وحلفائهم ومواليهم › سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة

سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة يكنى أبا ثابت أمه عمرة بنت مسعود من المبايعات وهو أحد النقباء شهد العقبة مع السبعين والمشاهد كلها ما خلا بدرا فانه تهيا للخروج فلدغ فاقام. وكان جوادا وكانت جفنته تدور مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيوت ازواجه2 وكان له من الولد سعيد ومحمد وعبد الرحمن وامامة وقيس ومندوس. وكان سعد يكتب في الجاهلية بالعربية ويحسن الرمي والعوم وقد ذكرنا ان العرب كانت تسمي من اجتمعت هذه الأشياء فيه الكامل. عن محمد بن سيرين قال كان أهل الصفة إذا امسوا انطلق الرجل بالرجل والرجل بالرجلين والرجل بالخمسة فاما سعد بن عبادة فكان ينطلق بثمانين كل ليلة. وعن يحيى بنابي كثير قال كانت لرسول الله. صلى الله عليه وسلم من سعد بن عبادة جفنة من ثريد في كل يوم تدور معه اينما دار من نسائه وكان إذا انصرف من صالة كتوبة قال اللهم ارزقني مالا استعين به على فعالي فانه لا يصلح الفعال إلا المال. وعن عروة عن أبيه ان سعد بن عبادة كان يدعو اللهم هب لي حمدا مجلدا لا مجد إلا بفعال ولا فعال إلا بمال اللهم لا يصلحني القليل ولا اصلح عليه1. قال محمد بن سعد توفي سعد بن عبادة بحوران من أرض الشام لسنتين ونصف من خلافة عمر كانه مات في سنة خمس عشرة. قال عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عبادة ما علم بموته بالمدينة حتى سمع غلمان قد اقتحموا في بئر نصف النهار في حر شديد قائلا يقول في البئر: نحن قتلنا سيد الخزرج سعد بن عبادة %~% رميناه بسهمين فلم تخط فؤاده فذعر الغلمان فحفظ ذلك اليوم فوجدوه اليوم الذي مات فيه سعد وإنما جلس يبول في نفق فاقتتل فمات من ساعته فوجدوه قد اخضر جلده.

صفة الصفوة · الجزء ١ · ص ١٩١ · حديث ٥٣

الإحالة: (ابن الجوزي، ت ٥٩٧هـ: ١/١٩١، ح ٥٣)