ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على طبقاتهم › فمن الطبقة الأولى على السابقة في الإسلام ممن شهد بدرا من المهاجرين والأنصار وحلفائهم ومواليهم › عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب
عتبة بن غزوان بن جابر بن وهيب يكنى أبا عبد الله هاجر إلى الحبشة الهجرة الثانية وشهد بدرا واستعمله عمر على البصرة واليا فهو الذي بصرها واختطها ثم قدم على عمر فرده إلى البصرة واليا فمات في الطريق سنة سبع عشرة وقيل خمس عشرة وهو ابن سبع وخمسين وقيل خمس وخمسين. عن خالد بن عمير قال خطب عتبة بن عزوان فحمد الله واثنى عليه ثم قال أما بعد فإن الدنيا قد اذنت بصرم وولت حذاء ولم يبق منهاه إلا صبابة كصبابة الاناء يتصابها صاحبها وانكم منقلبون منها إلى دار لا زوال لها فانتقلوا بخير ما بحضرتكم فانه قد ذكر لنا إن الحجر يلقى في شفير جهنم فيهوي فيها سبعين عاما ما يدرك لها قعرا والله لتملانه افعجبتم والله لقد ذكر لنا ان ما بين مصراعي الجنة مسيرة أربعين عاما وليأتين عليه يوم وهو كظيظ الزحام ولقد رأيتني وأنا سابع سبعة مع رسول الله. صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى قرحته أشداقنا وإني التقطت بردة فشققتها بيني وبين سعد فائتزر بنصفها وائتزر بنصفها فما اصبح منا أحد اليوم حيا إلا اصبح أمير مصر من الأمصار واني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا وانها لم تكن نبوة قط إلا تناسخت حتى تكون عاقبتها ملكا وستبلون وستجربون الأمراء بعدنا1 انفرد بإخراجه مسلم وليس لعتبة في الصحيح غيره.