ذكر المشهورين بالعلم والزهد والتعبد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: وذكر جمل من أحوالهم وكلامهم رضي الله عنهم › ذكر جملة من مناقبه رضي الله عنه
عن عبد الله بن الزبير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يومئذ يعني يوم أحد: "أوجب طلحة حين صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع" يعني حين برك له طلحة فصعد رسول الله صلى الله عليه وسلم على ظهره2 رواه الإمام أحمد. وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال ذاك كله يوم طلحة. قال أبو بكر كنت أول من جاء يوم أحد فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأبى عبيدة بن الجراح: "عليكما" يريد طلحة وقد نزف فأصلحنا من شان النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار فأذابه بضع وسبعون أو اقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية وإذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شانه. وعن قيس قال رأيت يد طلحة شلاء وقى بها النبي. صلى الله عليه وسلم يوم أحد انفرد بإخراجه البخاري. وعن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد الله قال لما رجع رسول الله. صلى الله عليه وسلم من أحد صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ثم قرا هذه الآية: {رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه} [الأحزاب: 23] فقام إليه رجل فقال يا رسول الله من هؤلاء فأقبلت وعلي ثويان أخضران فقال أيها السائل هذا منهم1. وعن سعدى بنت عوف قالت دخل علي طلحة ورأيته مغموما فقلت ما شأنك فقال المال الذي عندي قد كثر وقد كربني فقلت وما عليك اقسمه فقسمه حتى ما بقي منه درهم2. قال طلحة بن يحيى فسالت خازن طلحة كم كان المال فقال أربعمائة ألف. وعن الحسن قال باع طلحة أرضا له بسبعمائة ألف فبات ذلك المال عنده ليلة فبات أرقا من مخافة ذلك المال فلما اصبح فرقه كله رواه الإمام أحمد. وعنه أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له من عثمان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلما جاء بها قال أن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة حتى اسحر وما عنده منها درهم. وعن سعدى بنت عوف امرأة طلحة بن عبيد الله قالت لقد تصدق طلحة يوما بمائة ألف ثم حبسه عن الرواح إلى المسجد أن جمعت له بين طرفي ثوبه.