البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

شرح معاني الآثار

أبو جعفر الطحاوي (ت ٣٢١هـ)

ت. محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق · عالم الكتب · ١٤١٤هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح › باب العزل

حدثنا ربيع الجيزي قال: ثنا أبو زرعة قال: قال أخبرنا حيوة , عن أبي الأسود , أنه سمع عروة , يحدث عن عائشة , عن جدامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم , مثله. قال أبو جعفر: فكره قوم العزل لهذا الأثر المروي في كراهة ذلك وخالفهم في ذلك آخرون , فلم يروا به بأسا إذا أذنت الحرة لزوجها فيه , فإن منعته من ذلك لم يسعه أن يعزل عنها. وقد خالفهم في هذا قوم آخرون فقالوا: له أن يعزل عنها , إن شاءت أو أبت. والقول الأول في هذا - عندنا - أصح القولين , وذلك أنا رأينا الزوج له أن يأخذ المرأة بأن يجامعها وإن كرهت ذلك , وله أن يأخذها بأن يفضي إليها ولا يعزل عنها. فكان له أن يأخذها بأن يفضي إليها في جماعه إياها , كما يأخذها بأن يجامعها. وكان للمرأة أن تأخذ زوجها بأن يجامعها , فكان لها أن تأخذه بأن يفضي إليها , كما له أن يأخذها بأن يجامعها وأن يفضي إليها وكان حق كل واحد منهما في ذلك على صاحبه سواء , وكان من حقه أن يفضي إليها في جماعها إن أحبت وإن هرت _ أي كرهت _ هي ذلك. فالنظر - على ما ذكرنا - أن يكون كذلك من حقها هي أيضا عليه , أن يفضي إليها في جماعه إياها إن أحب ذلك وإن كره. وهذا هو النظر في هذا , وهو قول أبي حنيفة , وأبي يوسف , ومحمد , رحمة الله عليهم. وللمولى في قولهم جميعا عند من كره العزل أصلا , أن يجامع أمته ويعزل عنها في جماعه , ولا يستأذنها في ذلك وإن كانت لرجل زوجة مملوكة , فأرادت أن يعزل عنها , فإن أبا حنيفة وأبا يوسف , ومحمدا , رحمة الله عليهم كانوا يقولون في ذلك - فيما

شرح معاني الآثار · الجزء ٣ · ص ٣٦ · رقم ٤٣٤٢

الإحالة: (الطحاوي، ت ٣٢١هـ: ٣/٣٦، رقم ٤٣٤٢)