البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه المقارن

شرح معاني الآثار

أبو جعفر الطحاوي (ت ٣٢١هـ)

ت. محمد زهري النجار ومحمد سيد جاد الحق · عالم الكتب · ١٤١٤هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح › باب الرجل يعتق أمته على أن عتقها صداقها

حدثنا محمد بن خزيمة قال: ثنا مسلم بن إبراهيم قال: ثنا أبان , وحماد بن زيد , قالا: ثنا شعيب بن الحبحاب , عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أعتق صفية وجعل عتقها صداقها " قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى أن الرجل إذا أعتق أمته , على أن عتقها صداقها , جاز ذلك , فإن تزوجها , فلا مهر لها غير العتاق. وممن قال بهذا القول , سفيان الثوري , وأبو يوسف رحمة الله عليهما. وخالفهم في ذلك آخرون , فقالوا: ليس لأحد غير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يفعل هذا , فيتم له النكاح بغير صداق سوى العتاق , وإنما كان ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خاصا , لأن الله عز وجل , جعل له أن يتزوج بغير صداق , ولم يجعل ذلك لأحد من المؤمنين غيره قال عز وجل: {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين} [الأحزاب: 50] . فلما أباح الله عز وجل لنبيه أن يتزوج بغير صداق , كان له أن يتزوج على العتاق الذي ليس بصداق. ومن لم يبح الله له أن يتزوج على غير صداق , لم يكن له أن يتزوج على العتاق الذي ليس بصداق. وممن قال بهذا القول أبو حنيفة , وزفر , ومحمد , رحمة الله عليهم. ومن الحجة لهم في ذلك , أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما , قد روى عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه فعل في جويرية ذلك , مثل ما روى عنه أنس أنه فعله في صفية

شرح معاني الآثار · الجزء ٣ · ص ٢٤ · رقم ٤٢٩٩

الإحالة: (الطحاوي، ت ٣٢١هـ: ٣/٢٤، رقم ٤٢٩٩)