كتاب النكاح › باب ما نهي عنه من سوم الرجل على سوم أخيه وخطبته على خطبة أخيه
حدثنا يونس قال: أخبرني عبد الله بن نافع , عن داود بن قيس , عن أبي سعيد مولى عبد الله بن عامر بن كريز، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يبيع بعضكم على بيع بعض , ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض ". قال أبو جعفر: فذهب قوم إلى هذا وقالوا: لا يحل لأحد أن يسوم بشيء قد يساوم به غيره حتى يتركه الذي قد ساوم به، فكذلك لا ينبغي له أن يخطب امرأة قد خطبها غيره، حتى يتركها الخاطب لها، واحتجوا في ذلك بهذه الآثار. وخالفهم في ذلك آخرون , فقالوا: إن كان المساوم أو الخاطب قد ركن إليه , فلا يحل لأحد أن يسوم على سومه , ولا يخطب على خطبته , حتى يترك. قالوا: وهذا السوم والخطبة المذكوران في الآثار الأول المنهي عنهما , إنما النهي فيها عما ذكرناه. فأما من ساوم رجلا بشيء , أو خطب إليه امرأة هو وليها , فلم يركن إليه , فمباح لغيره من الناس أن يسوم بما ساوم به , ويخطب بما خطب. واحتجوا في ذلك بما