البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح › باب نكاح أهل الشرك وغيره

محرم ، فرد عمر رضي الله عنه نكاحه . 2585 وعن علي رضي الله عنه أنه قال : من تزوج وهو محرم نزعناها منه ، ولم نجز نكاحه . 2586 وعن مولى زيد بن ثابت أنه تزوج وهو محرم ، ففرق زيد رضي الله عنه بينهما ، رواهما أبو بكر النيسابوري . والله أعلم . وهل له أن ينكح لغيره ، كما إذا كان وليا أو وكيلا في النكاح ؟ فيه روايتان ، أشهرهما لا ، لعموم الحديث ( والثانية ) نعم ، اختارها أبو بكر ، كما لو حلق المرحم رأس حلال ونحوه ، وقيل : إن أصل هذه الرواية من قول أحمد : إن زوج المحرم لم أفسخ النكاح . وقيل : هذا لا يثبت به رواية ، لاحتمال أنه منع الفسخ للاختلاف فيه ، ولهذا قال : هو والإمام مالك رضي الله عنهما : لا ينبغي للفقيه أن يحمل الناس على مذهبه . انتهى . فعلى المذهب إذا أحرم الإمام الأعظم منع من تزويج أقاربه ، وهل يمنع من التزويج بالولاية العامة ؟ فيه احتمالان ، ( المنع ) نظرا للعموم ، فعلى هذا يزوج خلفاؤه ، قاله القاضي ، دفعا للحرج ، ولأنهم لا ينعزلون بموته على الأشهر ( والجواز ) واختاره ابن عقيل ، لأن ولاية الحكم يجوز فيها ما لا يجوز بولاية النسب ، بدليل الكافرة يزوجها الإمام ، لا وليها المناسب المسلم ، واعلم أن القاضي قال : إنه لا يعرف الرواية عن أصحابنا في هذا الفرع ، إذ إحرامه بالنسبة إلى النكاح كموته ، انتهى ، وإذا عقد أحد سواء كان حلالا أو محرما نكاحا لمحرم ، أو على محرمة ، فالنكاح فاسد ، لأنه يصدق على المحرم أنه نكح وتزوج ، فيدخل في الحديث . وقد خرج من كلام الخرقي ما إذا وكل المحرم حلالا ، فلم يعقد له النكاح حتى حل أنه يصح ، ودخل في كلامه ما إذا وكله وهو حلال ، فلم يعقد له حتى أحرم أن النكاح لا يصح ، وهو صحيح ، صرح به أبو محمد ، فالاعتبار بحال العقد وهو المشهور ، والله أعلم . قال : وأي الزوجين وجد بصاحبه جنونا أو جذاما ، أو برصا أو كانت المرأة رتقاء أو قرناء أو عفلاء ، أو فتقاء ، أو الرجل مجبوبا ، فلمن وجد ذلك منهما بصاحبه الخيار في فسخ النكاح . ش : أما ثبوت الخيار بالجنون والجذام والبرص لكل من الزوجين . 2587 فلما روي عن عمر رضي الله عنه أنه قال : أيما امرأة غر بها رجل بها جنون أو جذام أو برص فلها مهرها بما أصاب منها ، وصداق الرجل على من غره ، رواه مالك في الموطأ والدارقطني ، وفي لفظ للدارقطني قضى عمر في البرصاء ،

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٤٠٤

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٤٠٤)