البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب النكاح

بعيد من الظاهر ، لأن مهر المثل يحتاج إلى نظر وتأمل ، ثم إنه لا يترك في الحديث ما الحكم منوط به ، ( وهذا إحدى الروايات ) وأشهرها ، واختيار القاضي ، والشريف ، وأبي الخطاب ، والشيرازي ، وغيرهم ( والثانية ) الواجب مهر المثل ، اختارها أبو بكر ، قياسا على سائر الأنكحة الفاسدة ( والثالثة ) الواجب المسمى ، بناء أيضا والله أعلم على أن الواجب في الأنكحة الفاسدة ذلك ، ويشهد له حديث المنكوحة بغير ولي ، ولعل أصل هاتين الروايتين الروايتان ثم ، وقد استشهد القاضي على وجوب مهر المثل هنا بقول أحمد في رواية المروذي : إذا تزوج بغير إذن سيده يعطي شيئا ، قيل له : تذهب إلى قول عثمان بن عفان رضي الله عنه ؟ قال : أذهب إلى أن يعطي شيئا ، إما ما اصطلحا عليه ، أو ما يراه الحاكم . انتهى ( والرواية الرابعة ) يجب الخمسان إن علمت عبوديته ، وإلا فالمهر كاملا ، حكاها أبو محمد . انتهى . وقول الخرقي : وإن كان دخل بها . أراد بالدخول والله أعلم الوطء ، وكذا صرح به غيره ، فعلى هذا لا يجب قبل الخلوة ، وهو واضح ، ولا بعدها وقبل الوطء ، لعدم الجنابة ، وقد يقال بالوجوب ، كما في سائر الأنكحة الفاسدة ، ( وقوله ) : خمسا المهر . اللام للعهد ، أي المهر المسمى ، وهذا كما في الحديث ( لها المهر بما استحل من فرجها ) وهو مقتضى قصة عثمان رضي الله عنه ، ولأبي محمد احتمال في المغني أن الواجب خمسا مهر المثل ، ولا تعويل عليه ، ولو عدم المسمى فقال القاضي في تعليقه : ظاهر كلام أحمد في رواية المروذي أنها لا تستحق جميعه ، ( وقوله ) : إلا أن يجاوز الخمسان قيمته فلا يلزم السيد أكثر من ذلك . وذلك لأن الواجب عليه ما يقابل تلك الرقبة ، بدليل ما لو سلم العبد لم يلزمه شيء ، وفي هذا إشعار بأن الحق يتعلق برقبته ، وهو واضح ، لأنها جنايته ، فتعلقت برقبته كبقية جناياته ، ( وقوله ) : أو يسلمه . الظاهر أنه معطوف على قوله : فعلى سيده خمسا المهر . أي أو يسلمه . وهذا أصل يأتي إن شاء الله تعالى في الجنايات ، والله أعلم . قال : وإذا تزوج الأمة على أنها حرة ، فأصابها وولدت منه فالولد حر ، وعليه أن يفديهم والمهر المسمى . ش : لا يبطل النكاح بالغرور في الجملة لأن المعقود عليه في النكاح الشخص ، والصفات تابعة له ، فإذا وجدت بخلاف الشرط لم يبطل العقد ، كمن باع عبدا على أنه صحيح ، فبان معيبا ، إذا تقرر هذا فإذا تزوج أمة وشرط أنها حرة ، وأصابها وولدت منه فولده حر ، لاعتقاده حريته ، كما لو اشترى أمة فبانت مغصوبة بعد أن أولدها ، وعليه فداؤهم على المذهب المعروف المنصوص في رواية الجماعة . 2466 اتباعا لقضاء الصحابة رضي الله عنهم عمر وعلي وابن عباس ، ولأنه نماء مملوكة ، فسبيله أن يكون ملكا لمالكها ، وقد فوته الزوج باعتقاده الحرية ، فوجب عليه الضمان ، كما لو فوته بفعله ( ونقل عنه ) ابن منصور : لا فداء عليه ، لانعقاد الولد

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٣٥٥

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٣٥٥)