كتاب النكاح
في الحدود ، ولا في النكاح ، ولا في الطلاق . رواه أبو عبيد في كتاب أدب القضاة قاله القاضي ونقل عنه حرب إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز ، فإن كان معهن رجل فهو أهون . فأثبت ذلك القاضي وجماعة من أصحابه رواية ، ومنع ذلك أبو حفص العكبري وقال : قوله : هو أهون . يعني في اختلاف الناس ، ( ودخل ) في كلام الخرقي العبد والأعمى وهو كذلك ، وكذلك الأخرس ، وهو صحيح إن قبل الأداء منه بالخط وإلا فلا ، لعدم إمكان الأداء ، ( ودخل ) أيضا مستور الحال ، وهو المشهور من الوجهين ، وإن لم نقبله في الأموال ، قطع به القاضي في المجرد ، وفي التعليق في الرجعة ، وابن عقيل حاكيا له عن الأصحاب ، والشيرازي وابن البنا وأبو محمد وغيرهم لتعذر البحث عن عدالة الشهود في الباطن غالبا ، لوقوع النكاح في البوادي ، وبين عوام الناس ( والوجه الثاني ) : لا بد من العدالة الباطنة كغيره ، وهو احتمال للقاضي في التعليق بعد أن أقر أنه لا يعرف الرواية عن الأصحاب ، ( ودخل ) أيضا الفاسق لأنه مسلم ، وهو رواية عن 16 ( أحمد ) ، والمنصوص عنه أنه لا ينعقد بفاسقين ، وتعجب من قول أبي حنيفة في ذلك ( ودخل ) أيضا في كلامه عدو الزوج أو المرأة أو الولي أو متهم لرحم من أحدهم ، وهو أحد الوجهين في الجميع ، ( وقد يدخل ) في كلامه المراهق وهو إحدى الروايتين ، والمذهب اشتراط البلوغ ، ولا يرد عليه الطفل والمجنون والأصم ، لخروجهم عقلا وعرفا ، وقد يقال : قول الخرقي : شاهدين . أحال فيه على الشهادات وأنه لا بد من شروط الشهادة المعتبرة أيضا ، لكن يبقى قوله : من المسلمين . ضائعا . ( تنبيه ) : البغايا الزواني ، والله أعلم . قال : وأحق الناس بنكاح المرأة الحرة أبوها . ش : هذا هو المذهب بلا ريب ، لأنه أكمل نظرا ، وأشد شفقة ، ولهذا اختص بولاية المال ، وجاز شراؤه من مال ولده وبيعه له من ماله بشرطه ، ولأن الولد موهوب لأبيه ، قال الله تعالى : 19 ( { ووهبنا له يحيى } ) وقال إبراهيم عليه السلام : 19 ( { الحمد لله الذي وهب لي على الكبر إسماعيل وإسحاق } ) . 2411 وقال النبي : ( أنت ومالك لأبيك ) وإذا تقديم الأب الموهوب له على الابن الموهوب أولى من العكس ، وحكى ابن المنى في تعليقه قولا بتقديم الابن على الأب كما في الميراث والله أعلم . قال : ثم أبوه وإن علا . ش : هذا أشهر الروايتين ، وهو المذهب عند العامة ، الخرقي ، وأبي بكر ، والقاضي ، وجمهور أصحابه وغيرهم ، لأن له إيلادا وتعصيبا أشبه الأب ، ( والرواية الثانية ) تقديم الابن عليه ، اختارها ابن أبي موسى ، والشيرازي ، كما في الميراث ،