البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوديعة › باب قسم الفيء والغنية والصدقة › (

ش : قد تقدمت هذه المسألة وحكمها في الزكاة ، فلا حاجة إلى إعادته ، ونزيد هنا أنه إذا اجتمع في واحد سببان ، جاز له الأخذ بكل منها ، كغارم وفقير ، يعطى لغرمه ، ثم ما يغنيه ، والله أعلم . قال : ولا يعطى من الصدقة المفروضة لبني هاشم ، ولا لمواليهم ، ولا للوالدين وإن علوا ، ولا للولد وإن سفل ، ولا للزوج ، ولا للزوجة ، ولا لمن تلزمه مئنته ، ولا لكافر ، ولا للمملوك ، إلا أن يكونوا من العاملين ، فيعطون بحق ما عملوا ، ولا لغني ، وهو الذي يملك خمسين درهما ، أو قيمتها من الذهب . ش : قد تقدمت هذه المسائل مستوفاة في الزكاة ، فلا حاجة إلى إعادتها ، والله أعلم . قال : وإذا تولى الرجل إخراج زكاته سقط العاملون . ش : قد تقدمت هذه المسألة أيضا ، والله سبحانه وتعالى أعلم . ه رسول الله ، فالرجل وقدمه ، والرجل وبلائه ، والرجل وحاجته ، رواه أبو داود ، وقال القاضي : أهل الفيء هم أهل الجهاد ، ومن يقوم بمصالحهم ، ومن لا يعد نفسه للجهاد ، فلا حق له فيه . وهو يلتفت إلى أن الفيء كان لرسول الله ، لحصول النصرة والصلحة به ، فلما مات صارت المصلحة للجند ، ) ) 19 ( 19 ( وما يحتاج إليه المسلمون ، فصار ذلك لهم دون غيرهم . 2367 ويشهد لذلك قصة عمر المتقدمة : أن الله تعالى كان خص رسول الله بخاصة لم يخصص بها أحدا غيره ، فقال تعالى : 19 ( { ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول } ) قال : فقسم رسول الله بينكم أموال بين النضير ، فوالله ما استأثر بها عليكم ، ولا أخذها دونكم ، حتى بقي هذا المال ، فكان رسول الله يأخذ منه نفقة سنة ، ثم يجعل ما بقي أسوة المال . وفي رواية : ثم يجعل ما بقي بجعل مال الله . والأول يلتفت إلى أن الفيء لم يكن ملكا له ، وإنما كان يتصرف فيه بالأمر ، فهو لجميع المسملين . 2368 لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي قال : ( ما أعطيكم ولا أمنكم ، إنما أنا قاسم أضع حيث أمرت ) رواه البخاري انتهى يبدأ عند العطاء بالمهاجرين ، ثم بالأنصار ، ثم بسائر المسلمين ، ويبدأ بالأقرب فالأقرب من رسول الله ، وهل يفاضل بينهم ؟ حكى أبو محمد فيه روايتين ، واختار أن ذلك موكول إلى رأي الإمام واجتهاده ، وقال أبو البركات : وفي جواز التفضيل بينهم بالسابقة روايتان . فخص الخلاف .

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٣١٦

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٣١٦)