البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوديعة › باب قسم الفيء والغنية والصدقة

مشرك مظهور عليه ، فوجب أن يخمس كالركاز ، والغنيمة ، دل كلامه من جهة دلالة النص على أن خمس الفيء والغنيمة يقسمان على خمسة أسهم ، وذلك لقوله تعالى : 19 ( 19 ( { واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه } ) الآية . 2355 وسهم الله والرسول واحد ، كذا قال عطاء ، والشعبي . 2356 وعن بعضهم أن ذكر الله تعالى لافتتاح الكلام تبركا به . 2357 وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : سمعت عليا يقول : ولاني رسول الله على خمس الخمس فوضعته مواضعه حياته ، وحياة أبي بكر ، وحياة عمر ، فأتي عمر بمال آخر حياته ، فدعاني فقال : خذه . فقلت : لا أريده . فقال : خذه فأنتم أحق به . قلت : قد استغنينا عنه . فجعله في بيت المال . رواه أبو داود ، وفي رواية : إن رأيت أو تولينا حقنا من هذا الخمس في كتاب الله . وهذا يدل على أن الخمس كان يخمس خمسة أسهم ، لا أقل منها ولا أكثر . ( تنبيه ) : الغنيمة التي تخمس هي ما وجد بعد دفع السلب لمستحقه ، وبعد دفع ما وجد فيها لمسلم أو معاهد له ، وبعد إعطاء أجرة من حفظها أو نقلها ، وجعل من دل على حصن أو ماء ، ونحو ذلك ، ولهذه تفاصيل ليس هذا موضع بيانها ، وبعد ما أكل منها من طعام ، أو علف ، على ما يذكر في موضعه ، واختلف في ما إذا دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب فغنموا ، كقول الإمام : من جاء بعشرة أرؤس فله منها رأس ونحو ذلك ، ولهذه تفاصيل ليس هذا موضع بيانها ، وبعد ما أكل منها من طعام ، أو علف ، على ما يذكر في موضعه ، واختلف في ما إذا دخل قوم لا منعة لهم دار الحرب فغنموا ، هل يخمس ما غنموه ؟ على روايتين ، واختلف أيضا في النفل ، كقول الإمام : من جاء بعشرة أرؤس فله منها رأس ونحو ذلك ، فقال أبو البركات : يخمس ، وقال أبو محمد : الظاهر أنه لا يخمس . والله أعلم . قال : سهم للرسول مصروف من الكراع ، ) ) 19 ( 19 ( والسلاح ، ومصالح المسلمين . ش : سهم رسول الله مصروف في الكراع ، والسلاح ، ومصالح المسلمين . ش : سهم رسول الله باق بعد موته لم يسقط ، اعتمادا على الأصل ، وهو ثبوته . 2358 وفي حديث جبير بن مطعم أنه قال : وكان أبو بكر يقسم الخمس نحو قسم رسول الله ، غير أنه لم يكن يعطي قربى رسول الله ، وكان عمر يعطيهم ، ومن كان بعده منه ، مختصرا رواه البخاري . 2359 وعن عمرو بن عبسة قال : صلى بنا رسول الله إلى بعير من المغنم فلما صلى أخذ وبرة من المغنم ثم قال : ( لا يحل لي من غنائمكم مثل هذا إلا الخمس ، والخمس مردود فيكم ) رواه أبو داود ، وروى نحوه . النسائي عن عبادة بن الصامت ، وعمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وهو شامل لحال حياته ، وحال وفاته ، ومصرفه مصالح المسلمين ، كالفيء على المشهور ، ولما تقدم من قوله علي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٣٠٤

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٣٠٤)