البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الولاء › باب ميراث الولاء

إليه يوم مات العتيق ، وقد نص أحمد على ذلك في رواية أبي طالب ، وعلى الرواية الأخرى يكون الولاء بين ابن المعتق وبين ابن ابنه الآخر نصفين ، نص عليه في رواية حنبل ، لأنه لما مات المولى المنعم ورث ابناه الولاء بينهما نصفين ، فإذا مامت أحدهما انتقل نصيبه لابنه . ( المسألة الثانية ) إذا هلك الابنان بعد أبيهما ، وقيل موت العتيق ، وخلف أحدهما ابنا ، وخلف الآخر تسعة ، فعلى المذهب ونص عليه أحمد في رواية ابن منصور الولاء بينهم على عددهم ، لكل واحد عشرة ، لأن الجميع في القرب إلى السيد يوم مات العتيق على حد سواء ، وعلى الرواية الأخرى ونص عليه أحمد هنا في رواية بكر بن محمد لابن الابن النصف إرثا عن أبيه ، والنصف الآ خر بين بني الابن الآخر على تسعة ، وتصح من ثمانية عشر ، والله أعلم . قال : ومن أعتق عبدا فولاؤه لابنه ، وعقله على عصبته . ش : يعني إذا أعتق عبدا ثم مات المعتق ، فإن ولاءه لابن سيده ، إذا لم يكن له وارث سواه من النسب ، وعقله على عصبة سيده ، لأن العقل على العصبة ، وسيأتي إن شاء الله تعالى بيان هؤلاء العصبة ، والولاء لأقرب العصبة ، والابن أقربهم . 2343 وقد روى إبراهيم قال : اختصم علي والزبير في مولى صفية ، فقال علي : مولى عمتي ، وأنا أعقل عنه ، وقال الزبير : مولى أمي ، وأنا أرثه ، فقضى عمر للزبير بالميراث ، وقضى على علي بالعقل ، رواه سعيد في سننه ، وذكره الإمام أحمد ، ( وقول الخرقي ) : إن الولاء للابن ، والعقل على الصعبة ، مبني على أن الابن ليس من العاقلة ، وهو مقتضى كلام الخرقي ثم ، ومن جعل الابن من العاقلة كالرواية الأخرى يقول : الولاء له ، والعقل عليه ، ومن يجعل الابن عاقلة للأب دون الأم كمختار أبي البركات يقيد هذه المسألة بما إذا كان المعتق امرأة ، كما قيدها أبو محمد . والله أعلم .

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٢٩٥

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٢٩٥)