كتاب كتاب الفرائض › باب مسائل شتى في الفرائض
في دارك بمكة ؟ فقال : ( وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور ؟ ) وكان عقيل ورث أبا طلب ، ولم يرثه جعفر ، ولا علي شيئا ، لأنهما كانا مسلمين ، وكان عقيل وطالب كافرين . 2310 وكان عمر يقول : 16 ( لا يرث المؤمن الكافر ) . 2311 وعن محمد بن الأشعث ، أن عمة له يهودية أو نصرانية توفيت ، فذكر محمد ذلك لعمر بن الخطاب ، وقال : من يرثها ؟ فقال له عمر : يرثها أهل دينها . ثم أتى عثمان بن عفان فسأله عن ذلك ، فقال له عثمان : أتراني نسيت ما قال لك عمر بن الخطاب ؟ يرثها أهل دينها . رواه مالك في الموطأ ، مع أن هذا قد حكي إجماعا ، أما في إرث الكافر من المسلم فبلا نزاع ، وأما في المسلم من الكافر فقال أحمد : ليس فيه بين الناس اختلاف . وحكي فيه خلاف ضعيف . واستثنى الخرقي رحمه الله ما إذا أعتق المسلم كافرا ، أو الكافر مسلما ، فإنه يرثه بالولاء وهو إحدى الروايتين عن أحمد . 2312 واحتج بأن عليا قال : الولاء شعبة من الرق . انتهى فكما أن الرق يثبت مع اختلاف الدين ، كذلك الولاء يثبت مع اختلاف الدين ، وفي هذا الإستدلال نظر ، فإنه لا نزاع في ثبوت الولاء ، إنما النزاع في ثبوت الإرث به ، ولعل أحمد رحمه الله فهم أن المراد بقول علي الإرث . 2313 وكذا حكي عن علي الإرث . 2314 وقد استدل لذلك بما روي عن جابر ، أن النبي قال : ( لا يرث المسلم النصراني إلا أن يكون عبده أو أمته ) رواه الدارقطني ، وروي موقوفا عن جابر ، ويكون المراد [ بالعبد ] من كان عبده مجازا ، وإلا فالعبد لا يورث بالإجماع ، ( وبالجملة ) هذه الرواية اختيار عامة الأصحاب ، حتى أن القضي في الجامع الصغير ، والشريف في خلافه ، والشيرازي ، وابن عقيل في التذكرة ، وابن البنا في الخصال ، لم يذكروا غيرها ، وقال أبو الخطاب في هدايته : إنها الأظهر . ( والرواية الثانية ) لا يتوارثان ، لما تقدم من قوله عليه السلام : ( لا يرث الكافر المسلم ) وغير ذلك . 2315 ولأنه عليه السلام شبه الولاء بالنسب ، بقوله : ( الولاء لحمة كلحمة النسب ) وإذا لم يثبت الإرث مع اختلاف الدين في النسب ، ففي الولاء أجدر ، وهذه