البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب كتاب الفرائض › باب ميراث ذوي الأرحام

فأصل المسألة من ستة ، وترجع بالرد إلى خمسة فيقسم المال بينهم على ذلك ، والله أعلم . قال : وكذلك إن كن ثلاث عمات متفرقات . ش : هذا مبني على قاعدة ، وهو أن الجماعة إذا أدلوا بواحد ، واختلفت منازلهم منه ، فإن نصيبه يقسم بينهم ، على حسب ميراثهم منه لو ورثوه ، ففي مسألتنا العمات يدلين بالأب على المذهب ، ومنازلهم منه مختلفة ، فإحداهن أخته لأبويه ، والأخرى لأبيه ، والأخرى لأمه ، فتقسم نصيبه بينهن على حسب ميراثهن منه ، وميراثهن منه لأخته لأبيه وأمه النصف ، ولأخته لأبيه السدس تكملة الثلثين ، ولأخته لأمه السدس ، فتقسم نصيبه بينهن على خمسة ، ونصيبه والحال هذه جميع المال ، إذ لا وارث له معنا غيرهن ، والله أعلم . قال : فإن كن ثلاث بنات إخوة متفرقين ، فلبنت الأخ من الأم السدس ، وما بقي فلبنت الأخ من الأب والأم . ش : هذا أيضا مبني على ما تقدم قبل ، ولو ذكره رحمه الله قبل مسألة العمات لكان أولى ، إذ بنات الإخوة ينزلن منزلة الإخوة ، ولو مات رجل وخلف ثلاثة إخوة متفرقين ، سقط الأخ من الأب بالأخ من الأبوين ، وكان للأخ من الأم السدس ، والباقي للأخ من الأبوين ، فكذلك هنا ، لبنت الأخ من الأم السدس ، والباقي لبنت الأخ من الأبوين ، والله أعلم . قال : وإذا كن ثلاث بنات عمومة متفرقين ، فالمال لبنت العم من الأب والأم ، لأنهن أقمن مقان آبائهن . ش : هذ أيضا مبني على ما تقدم ، وقد نص أحمد رحمه الله على ذلك ، وقد علله الخرقي رحمه الله ، بأنهن أقمن مقام آبائهن ، فبنت العم من الأبوين بمنزلة أبيها ، وبنت العم من الأب بمنزلة أبيها ، وبنت العم من الأم بمنزلة أبيها ، ولو مات شخص وخلف ثلاثة أعمام ، متفرقين ، كان الميراث للعم للأبوين ، إذ لا ميراث للعم لأب مع العم للأبويه ، والعم للأم من ذوي الأرحام . واعلم أن المنصوص وكلام الخرقي فيهذه المسألة يلتفت إلى أن العمومة ليست جهة ، وبيانه أنا إذا لم نجعلها جهة فالعمومة من جهة الأبوة ، والقاعدة أن الوارث من ذوي الأرحام إذا اجتمعوا من جهة واحدة ، فمن سبق إلى الوارث ورث وأسقط غيره ، وبنت العم للأبوين ، وبنت العم للأب قد سبقنا بنت العم للأم إلى الوراث ، فتسقط بهما ، ثم بنت العم للأب تسقط ببنت العم للأبوين ، وأثبت أبو الخطاب العمومة جهة ، فلزم على قوله أن المال يكون لبنت العم من الأم إذا نزلناها أبا ، على المشهور ، وبيانه أن ذوي الأرحام إذا اجتمعوا من جهتين ، فإنك تنزل البعيد

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٢٧٥

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٢٧٥)