كتاب كتاب الفرائض
فللأب ، وإن كانت زوجة وأبوان ، أعطيت الزوجة الربع ، وللأم ثلث ما بقي ، وما بقي فللأب . 2251 لأن عمر رضي الله عنه قضى فيهما بذلك ، وتبعه على ذلك عثمان ، وابن مسعود ، وزيد بن ثابت ، ويروى ذلك عن علي رضي الله عنهم ، فاعتمد أحمد رضي الله عنه وعامة العلماء على ذلك . 2252 اتباعا لسنة الخلفاء الراشدين ، المأمور باتباعهم رضي الله عنهم . قال : وإذا كان زوج ، وأم ، وإخوة من أم ، وإخوة لأب وأم ، فللزوج النصف ، وللأم السدس ، وللإخوة من الأم الثلث ، وسقط الإخوة من الأب والأم ، وهذه المسألة تسمى الحمارية . ش : لا نزاع في أن للزوج النصف ، وللأم السدس ، واختلف في أن الثلث الباقي ، هل هو للإخوة من الأم ، وتسقط الإخوة من الأبوين ، أو يشرك فيه بين الجميع ، والمشهور المعروف من مذهبنا هو الأول . 2253 وهو مروي عن علي ، وابن مسعود ، وابن عباس ، وأبي موسى الأشعري ، وأبي بن كعب رضي الله عنهم ، لأن الإخوة من الأم أصحاب فرض ، بدليل قوله تعالى : 19 ( { وإن كان رجل يورث كلالة ، أو امرأة ، وله أخ أو أخت ، فلكل واحد منهما السدس ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } ) والإجماع على أن المراد بالإخوة هنا الإخوة من الأم ، والقاعدة أن يبدأ بصاحب الفرض ، فإن استوعبت المال سقط العاصب ، بدليل قول النبي : ( ألحقوا الفرائض بأهلها ، فما بقي فهو لأولى رجل ذكر ) وأيضا فإن ظاهر قوله تعالى : 19 ( { فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث } ) يقتضي أن الإخوة من الأم يشتركون في جميع الثلث ، ومن شرك بين الجميع أنقصهم من الثلث ، ولم يعمل بظاهر قوله تعالى : 19 ( { وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين } ) . 2254 وعن أحمد أنه يشرك بين الجميع ، وهو مروي عن عمر ، وعثمان ، وزيد بن ثابت رضي الله عنهم . لأنهم ساووا ولد الأم في القرابة التي يرثون بها ، لأنهم جميعا من ولد الأم ، فيجب أن يساووهم في الميراث ، وقرابة الأب إن لم تزدهم قربا ، لم تزدهم بعدا . 2255 ولهذا قال بعض الصحابة أو بعض ولد الأبوين لعمر رضي الله عنه : هب أن أباهم كان حمارا ، فما زادهم إلا قربا . فشرك بينهم ، ولهذا سميت هذه المسألة المشركة والحمارية ، والله أعلم . قال : وإذا كان زوج ، وأم ، وإخوة وأخوات لأم ، وأخت لأب وأم ، وأخوات لأب ، فللزوج النصف ، وللأم السدس ، وللإخوة والأخوات من الأم الثلث بينهم