البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب كتاب الفرائض

واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين ، إلاأن يكون معهن ذكر ، فيعصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين . ش : لا نزاع بين العلماء أن للبنت الواحدة النصف ، وقد شهد لذلك قوله تعالى : 19 ( { وإن كانت واحدة فلها النصف } ) ولا نزاع أيضا بينهم أنه إذا كانت بنت وبنت ابن ، أو بنات ابن ، أو بنت ابن وبنات ابن ابن أن للبنت النصف ولبنات الابن واحدة كانت أو أكثر السدس تكملة الثلثين ، لما تقدم من قصة أبي موسى ، وحديث ابن مسعود ، فإن كان مع بنات الابن ذكر ، عصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، لما تقدم من الآية الكريمة . وقول الخرقي في هذه المسألة والتي قبلها : إلا أن يكون معهن ذكر . يشمل ما إذا كان في درجتهن ، أو أسفل منهن ، وصرح بذلك أبو البركات ، وقال في المغني في الأولى : إذا كان معهن أو أنزل منهن . وقال في الثانية : إذا كان معهن في درجتهن . وظاهره أن من أنزل منهن لا يعصبهن . قال : والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم ، إذا لم يكن أخوات لأب وأم ، فإن كان أخوات لأب وأم وأخوات لأب ، فللأخوات من الأب والأم الثلثان ، وليس للأخوات من الأب شيء إلا أن يكون معهن ذكر ، فيعصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين . ش : فرض الأخت من الأب والأم النصف ، وفرض الأختين فصاعدا الثلثان ، لقوله تعالى : 19 ( { يستفتونك ، قل الله يفتيكم في الكلالة ، إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك ، وهو يرثها إن لم يكن لها ولد ، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان } ) الآية . 2247 وعن جابر رضي الله عنه ، قال قلت : يا رسول الله كيف أصنع في مالي ، ولي أخوات ؟ قال : فنزلت آية الميراث : 19 ( { يستفتونك } ) الآية . . . رواه أبو داود . 2248 ويروى أنه كان له سبع أخوات ، والأخوات من الأب بمنزلة الأخوات من الأب والأم ، لدخولهن في الآية الكريمة ، لكن بشرط عدم الأخوات لأب وأم ، فالأخوات لأب يسقطن بالأخوات لأبوين ، وقد تقدم ذلك ، ويتفرع على هذا إذا كان له أخوات لأب وأم ، وأخوات لأب ، فإن للأخوات للأب والأم الثلثين ، وتسقط الأخوات للأب ، ويستثنى من ذلك صورة واحدة ، وهو ما إذا كان مع الأخوات للأب ذكر ، فإنه يعصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين ، لعموم قوله تعالى : 19 ( { وإن كانوا إخوة رجالا ونساء ، فللذكر مثل حظ الأنثيين } ) . قال : وإن كانت أخت واحدة لأب وأم ، وأخوات لأب ، فللأخت من الأب والأم النصف ، وللأخوات من الأب واحدة كانت أو أكثر من ذلك السدس تكملة الثلثين ، إلاأن يكون معهن ذكر ، فيعصبهن فيما بقي ، للذكر مثل حظ الأنثيين . ش : أما كون النصف للأخت من الأبوين فبنص الكتاب ، وقدمت على الأخوات للأب لأنها أقوى منهن ، وأما كون باقي الثلثين للأخوات من الأب ، فلأن فرض الأخوات الثلثان ، وقد أخذت الأخت للأبوين النصف ، فيكون الباقي منهما وهو

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٢٥٤

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٢٥٤)