البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

الفقه الحنبلي

شرح الزركشي على مختصر الخرقي

شمس الدين الزركشي الحنبلي (ت ٧٧٢هـ)

تعليق عبد المنعم خليل إبراهيم · دار الكتب العلمية، بيروت · ١٤٢٣هـ · نص مشروع OpenITI

كتاب الوصايا

بأن الخمسمائة تكون لزيد ، وفرق في المغني فقال : إن كان ثم قرينة تقتضي إرفاق سيده بالثمن كما إذا كان صديقا له ، أو ذا حاجة ، أو كان يعلم أن العبد يحصل بدون ذلك فإن الثمن جميعه يدفع إلى السيد ، كما لو صرح بذلك ، وإن عدمت القرائن كان كما تقدم ، والله أعلم . قال : وإذا أوصى لرجل بعبد لا يملك غيره ، وقيمته مائة ولآخر بثلث ماله ، وملكه غير العبد مائتا درهم ، فأجاز الورثة ذلك ، فلمن أوصى له بالثلث ثلث المائتين ، وربع العبد ، ولمن أوصى له بالعبد ثلاثة أرباعه . ش : إنما كان للموصى له بالثلث ثلث المائتين ، لأن المائتين من ماله ، وقد أوصى له بثلثه ، فلا معارض له ، فيستحق ثلثها ، وإنما كان له ربع العبد ، وللموصى له بالعبد ثلاثة أرباعه ، لأن مقتضى وصية صاحب الثلث أن يكون له ثلث العبد ، ومقتضى وصية صاحب العبد أن يكون له جميعه ، فقد تضمنت الوصية قسمة العبد على أربعة أثلاث ، وهو أربعة أرباع ، وليس طرح وصية أحدهما بأولى من الأخرى ، فيجعل الثلث ربعا كمسائل العول . قال : وإن لم يجز ذلك الورثة فلمن أوصى له بالثلث سدس المائتين ، وسدس العبد ، لأن وصيته في الجميع ، ولمن أوصى له بالعبد نصفه ، لأن وصيته في العبد . ش : إذا لم يجز الورثة ما تقدم ، فقال الخرقي وجمهور الأصحاب : للموصى له بالثلث سدس المائتين ، وسدس العبد ، وللموصى له بالعبد نصفه ، لأن الوصية ترجع في الرد إلى الثلث ، وثلث المال والحال هذه مائة ، والوصية مائتان ، ثلث المال قدره مائة ، والعبد قيمته مائة ، نسبة الثلث الذي هو مائة ، إلى الوصية التي هي مائتان بالنصف ، فمن أوصى له بشيء رجع إلى نصفه ، نظرا إلى مقتضى المسمى في الوصية ، فللموصى له بالثلث سدس المائتين ، لأنه نصف ثلثها ، وسدس العبد ، لأنه نصف ثلثه ، واستحقاقه الربع في الإجازة كان للمزاحمة العارضة ، وقد زالت ، وللموصي له بالعبد نصفه ، لأن الوصية له بكله . واختار أبو محمد رحمه الله إن لصاحب الثلث خمس المائتين ، وعشر العبد ، ونصف عشره ، ولصاحب العبد ربعه وخمسه ، وخرجه أبو البركات وجها ، لأن الموصى له بالعبد في الحقيقة إنما أوصى له بثلاثة أرباعه ، لأنه أوصى لآخر بثلثه ، والموصى له بثلثه ، إنما أوصى له حقيقة بربعه ، لأنه أوصى لآخر بكله ، وإذا يقسم الثلث بينهما على ذلك ، نظرا إلى مقتضى الوصية لو أمكن إعمالها بالإجازة ، وعلى هذا يقسم الثلث بينهما على حسب مالهما في الإجازة ، والذي لهما العبد وثلثا المائتين ، مجموع ذلك مائة وستة وستون درهما ، وثلثا درهم ، نسبتة الثلث إلى ذلك ثلاثة أخماسه ، فمن له شيء في الإجازة ، له ثلاثة أخماسه في الرد ، فالموصى له بالثلث له ثلث المائتين ، وهو ستة وستون درهما ، وثلثا دلهم ، فيعطى ثلاثة أخماس

شرح الزركشي على مختصر الخرقي · الجزء ٢ · ص ٢٤٠

الإحالة: (الزركشي الحنبلي، ت ٧٧٢هـ: ٢/٢٤٠)