البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

قيل لليهود من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب موسى وقيل للنصارى من خير أهل ملتكم قالوا أصحاب عيسى وقيل للرافضة من شر أهل ملتكم قالوا أصحاب محمد لم يستثنوا منهم الا القليل وفيمن سبوهم من هو خير ممن استثنوهم بأضعاف مضاعفة وقوله ولا نفرط في حب أحد منهم أي لا نتجاوز الحد في حب أحد منهم كما تفعل الشيعة فنكون من المعتدين قال تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم وقوله ولا نتبرأ من أحد منهم كما فعلت الرافضة فعندهم لا ولاء إلا ببراء أي لا يتولى أهل البيت حتى يتبرأ من أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأهل السنة يوالونهم كلهم وينزلونهم منازلهم التي يستحقونها بالعدل والإنصاف لا بالهوى والتعصب فإن ذلك كله من البغي الذي هو مجاوزة الحد كما قال تعالى فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم وهذا معنى قول من قال من السلف الشهادة بدعة والبراءة بدعة يروى ذلك عن جماعة من السلف من الصحابة والتابعين منهم أبو سعيد الخدري والحسن البصري وإبراهيم النخعي والضحاك وغيرهم ومعنى الشهادة أن يشهد على معين من المسلمين أنه من أهل النار أو أنه كافر بدون العلم بما ختم الله له به وقوله وحبهم دين وإيمان وإحسان لأنه امتثال لأمر الله فيما تقدم من النصوص وروى الترمذي عن عبد الله بن مغفل قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله الله في أصحابي لا تتخذوهم غرضا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ومن آذاهم فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٥٣٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٥٣٢)