البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

الجنة فيشرئبون وينظرون ويقال يا أهل النار فيشرئبون وينظرون ويرون أن قد جاء الفرج فيذبح ويقال خلود لا موت ورواه البخاري بمعناه فثبت وزن الأعمال والعامل وصحائف الأعمال وثبت أن الميزان له كفتان والله تعالى أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات فعلينا الإيمان بالغيب كما أخبرنا الصادق صلى الله عليه وسلم من غير زيادة ولا نقصان ويا خيبة من ينفي وضع الموازين القسط ليوم القيامة كما أخبر الشارع لخفاء الحكمة عليه ويقدح في النصوص بقوله لا يحتاج إلى الميزان إلا البقال والفوال وما أحراه بأن يكون من الذين لا يقيم الله لهم يوم القيامة وزنا ولو لم يكن من الحكمة في وزن الأعمال إلا ظهور عدله سبحانه لجميع عباده فإنه لا أحد أحب إليه العذر من الله من أجل ذلك أرسل الرسل مبشرين ومنذرين فكيف ووراء ذلك من الحكم ما لا اطلاع لنا عليه فتأمل قول الملائكة لما قال الله لهم إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون وقال تعالى وما أوتيتم من العلم إلا قليلا وقد تقدم عند ذكر الحوض كلام القرطبي رحمه الله أن الحوض قبل الميزان والصراط بعد الميزان ففي الصحيحين أن المؤمنين إذا عبروا الصراط وقفوا على قنطرة بين الجنة والنار فيقتص لبعضهم من بعض فإذا هذبوا ونقوا أذن لهم في دخول الجنة وجعل القرطبي في التذكرة هذه القنطرة صراطا ثانيا للمؤمنين خاصة وليس يسقط منه أحد في النار والله تعالى أعلم

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٧٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٧٥)