البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

واختلف المفسرون في المراد بالورود المذكور في قوله تعالى وإن منكم إلا واردها ما هو والأظهر والأقوى أنه المرور على الصراط قال تعالى ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم قال والذي نفسي بيده لا يلج النار أحد بايع تحت الشجرة قالت حفصة فقلت يا رسول الله أليس الله يقول وإن منكم إلا واردها فقال ألم تسمعيه قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا أشار صلى الله عليه وسلم إلى أن ورود النار لا يستلزم دخولها وأن النجاة من الشر لا تستلزم حصوله بل تستلزم انعقاد سببه فمن طلبه عدوه ليهلكوه ولم يتمكنوا منه يقال نجاه الله منهم ولهذا قال تعالى ولما جاء أمرنا نجينا هودا فلما جاء أمرنا نجينا صالحا ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا ولم يكن العذاب أصابهم ولكن أصاب غيرهم ولولا ما خصهم الله به من أسباب النجاة لأصابهم ما أصاب أولئك وكذلك حال الوارد في النار يمرون فوقها على الصراط ثم ينجي الله الذين اتقوا ويذر الظالمين فيها جثيا فقد بين صلى الله عليه وسلم في حديث جابر المذكور أن الورود هو الورود على الصراط وروى الحافظ أبو نصر الوائلي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال صلى الله عليه وسلم علم الناس سنتي وإن كرهوا ذلك وإن أحببت أن لا توقف على الصراط طرفة عين حتى تدخل الجنة فلا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٧١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٧١)