البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين والدين الجزاء يقال كما تدين تدان أي كما تجازي تجازى وقال تعالى جزاء بما كانوا يعملون جزاء وفاقا من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها وهم لا يظلمون من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون ومن جاء بالسيئة فكبت وجوههم في النار هل تجزون إلا ما كنتم تعملون من جاء بالحسنة فله خير منها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى الذين عملوا السيئات إلا ما كانوا يعملون وأمثال ذلك وقال صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل من حديث أبي ذر الغفاري رضي الله عنه يا عبادي إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه وسيأتي لذلك زيادة بيان عن قريب إن شاء الله تعالى وقوله والعرض والحساب وقراءة الكتاب والثواب والعقاب قال تعالى فيومئذ وقعت الواقعة وانشقت السماء فهي يومئذ واهية والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية إلى آخر السورة يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسيرا وينقلب إلى أهله مسرورا وأما من أوتي كتابه وراء ظهره فسوف يدعو ثبورا ويصلى سعيرا إنه كان في أهله مسرورا إنه ظن أن لن يحور بلى إن ربه كان به بصيرا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٦٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٦٥)