البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

خاتم الأنبياء وكان قد بعث هو والساعة كهاتين وكان هو الحاشر المقفي بين تفصيل الآخرة بيانا لا يوجد شيء من كتاب الأنبياء ولهذا ظن طائفة من المتفلسفة ونحوهم أنه لم يفصح بمعاد الأبدان إلا محمد صلى الله عليه وسلم وجعلوا هذه حجة لهم في أنه من باب التخييل والخطاب الجمهوري والقرآن بين معاد النفس عند الموت ومعاد البدن عند القيامة الكبرى في غير موضع وهؤلاء ينكرون القيامة الكبرى وينكرون معاد الأبدان ويقول من يقول منهم إنه لم يخبر به إلا محمد صلى الله عليه وسلم على طريق التخيل وهذا كذب فإن القيامة الكبرى هي معروفة عند الأنبياء من آدم إلى نوح إلى إبراهيم وموسى وعيسى وغيرهم عليهم السلام وقد أخبر الله بها من حين أهبط آدم فقال تعالى قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون ولما قال إبليس اللعين رب فأنظرني إلى يوم يبعثون قال فإنك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم وأما نوح عليه السلام فقال والله أنبتكم من الأرض نباتا ثم يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا وقال إبراهيم عليه السلام والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين إلى آخر القصة وقال ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب وقال رب أرني كيف تحيي الموتى وأما موسى عليه السلام فقال الله تعالى لما ناجاه إن الساعة آتية أكاد أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها واتبع هواه فتردى بل مؤمن آل فرعون كان يعلم المعاد وإنما آمن بموسى قال تعالى

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٥٧

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٥٧)