البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ما لي إن قتلت في سبيل الله قال الجنة فلما ولى قال إلا الدين سارني به جبرائيل آنفا ومن الأرواح من يكون محبوسا على باب الجنة كما في الحديث الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت صاحبكم محبوسا على باب الجنة ومنهم من يكون محبوسا في قبره ومنهم من يكون في الأرض ومنها أرواح تكون في تنور الزناة والزواني وأرواح في نهر الدم تسبح فيه وتلقم الحجارة كل ذلك تشهد له السنة والله أعلم وأما الحياة التي اختص بها الشهيد وامتاز بها عن غيره في قوله تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون وقوله تعالى ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون فهي أن الله تعالى جعل أرواحهم في أجواف طير خضر كما في حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصيب إخوانكم يعني يوم أحد جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب مظلة في ظل العرش الحديث رواه الإمام أحمد وأبو داود وبمعناه في حديث ابن مسعود رواه مسلم فإنهم لما بذلوا أبدانهم لله عز وجل حتى أتلفها أعداؤه فيه أعاضهم منها في البرزخ أبدانا خيرا منها تكون فيها إلى يوم القيامة ويكون تنعمها بواسطة تلك الأبدان أكمل من تنعم الأرواح المجردة عنها ولهذا كانت نسمة المؤمن في صورة طير أو

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٥٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٥٥)