البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ذلك العباد كلهم لزالت حكمة التكليف والإيمان بالغيب ولما تدافن الناس كما في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم من عذاب القبر ما أسمع ولما كانت هذه الحكمة منتفية في حق البهائم سمعته وأدركته وللناس في سؤال منكر ونكير هل هو خاص بهذه الأمة أم لا ثلاثة أقوال الثالث التوقف وهو قول جماعة منهم أبو عمر بن عبد البر فقال وفي حديث زيد بن ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن هذه الأمة تبتلى في قبورها منهم من يرويه تسأل وعلى هذا اللفظ يحتمل أن تكون هذه الأمة قد خصت بذلك وهذا أمر لا يقطع به ويظهر عدم الإختصاص والله أعلم وكذلك اختلف في سؤال الأطفال أيضا وهل يدوم عذاب القبر أو ينقطع جوابه أنه نوعان منه ما هو دائم كما قال تعالى النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب وكذلك في حديث البراء بن عازب في قصة الكافر ثم يفتح له باب إلى النار فينظر إلى مقعده فيها حتى تقوم الساعة رواه الإمام أحمد في بعض طرقه والنوع الثاني أنه مدة ثم ينقطع وهو عذاب بعض العصاة الذين خفت جرائمهم فيعذب بحسب جرمه ثم يخفف عنه كما تقدم ذكره في الممحصات العشرة وقد اختلف في مستقر الأرواح ما بين الموت إلى قيام الساعة فقيل أرواح المؤمنين في الجنة وأرواح الكافرين في النار وقيل إن أرواح المؤمنين بفناء الجنة على بابها يأتيهم من روحها ونعيمها ورزقها وقيل على أفنية قبورهم وقال مالك بلغني أن الروح

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٥٣

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٥٣)