البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

الحديث ما لا نفس له سائلة لا ينجس الماء إذا مات فيه والنفس العين يقال أصابت فلانا نفس أي عين والنفس الذات فسلموا على أنفسكم ولا تقتلوا أنفسكم ونحو ذلك وأما الروح فلا يطلق على البدن لا بانفراده ولا مع النفس وتطلق الروح على القرآن وعلى جبرائيل وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا نزل به الروح الأمين ويطلق الروح على الهواء المتردد في بدن الإنسان أيضا وأما ما يؤيد الله به أولياءه فهي روح أخرى كما قال تعالى أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه وكذلك القوى التي في البدن فإنها أيضا تسمى ارواحا فيقال الروح الباصر والروح السامع والروح الشام ويطلق الروح على أخص من هذا كله وهو قوة المعرفة بالله والإنابة إليه ومحبته وانبعاث الهمة إلى طلبه وإرادته ونسبة هذا الروح إلى الروح كنسبة الروح إلى البدن فالعلم روح والإحسان روح والمحبة روح والتوكل روح والصدق روح والناس متفاوتون في هذه الروح فمن الناس من تغلب عليه هذه الأرواح فيصير روحانيا ومنهم من يفقدها أو أكثرها فيصير أرضيا بهميا وقد وقع في كلام كثير من الناس أن لابن آدم ثلاثة انفس مطمئنة ولوامة وأمارة قالوا وإن منهم من تغلب عليه هذه ومنهم من تغلب عليه هذه كما قال تعالى يا أيتها النفس المطمئنة ولا أقسم بالنفس اللوامة إن النفس لأمارة بالسوء والتحقيق أنها نفس واحدة لها صفات فهي أمارة بالسوء فإذا عارضها الإيمان صارت لوامة تفعل الذنب ثم تلوم صاحبها وتلوم بين الفعل والترك فإذا قوي

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٤٥

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٤٥)