البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ففيها بسط الملائكة أيديهم لتناولها ووصفها بالإخراج والخروج والإخبار بعذابها ذلك اليوم والإخبار عن مجيئها إلى ربها وقوله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم بالنهار ثم يبعثكم فيه ففيها الإخبار بتوفي النفس بالليل وبعثها إلى أجسادها بالنهار وتوفي الملائكة لها عند الموت وقوله تعالى يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ففيها وصفها بالرجوع والدخول وقال صلى الله عليه وسلم إن الروح إذا قبض تبعه البصر ففيه وصفه بالقبض وأن البصر يراه وقال صلى الله عليه وسلم في حديث بلال قبض أرواحكم وردها عليكم وقال صلى الله عليه وسلم نسمة المؤمن طائر يعلق في شجر الجنة وسيأتي في الكلام على عذاب القبر أدلة كثيرة من خطاب ملك الموت لها وأنها تخرج تسيل كما تسيل القطرة من في السقاء وأنها تصعد ويوجد منها من المؤمن كأطيب ريح ومن الكافر كأنتن ريح إلى غير ذلك من الصفات وعلى ذلك أجمع السلف ودل العقل وليس مع من خالف سوى الظنون الكاذبة والشبه الفاسدة التي لا يعارض بها ما دل عليه نصوص الوحي والأدلة العقيلة وأما اختلاف الناس في مسمى النفس والروح هل هما متغايران أو مسماهما واحد فالتحقيق أن النفس تطلق على أمور وكذلك الروح فيتحد مدلولها تارة ويختلف تارة فالنفس تطلق على الروح ولكن غالب ما يسمى نفسا إذا كانت متصلة بالبدن وأما إذا أخذت مجردة فتسمية الروح أغلب عليها ويطلق على الدم ففي

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٤٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٤٤)