البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

فهذا عام لا تخصيص فيه بوجه ما ولا يدخل في ذلك صفات الله تعالى فإنها داخلة في مسمى اسمه فالله تعالى هو الإله الموصوف بصفات الكمال فعلمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره وجميع صفاته داخل في مسمى اسمه فهو سبحانه بذاته وصفاته الخالق وما سواه مخلوق ومعلوم قطعا ان الروح ليست هي الله ولا صفة من صفاته وإنما هي من مصنوعاته ومنها قوله تعالى هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا وقوله تعالى لزكريا وقد خلقتك من قبل ولم تك شيئا والانسان اسم لروحه وجسده والخطاب لزكريا لروحه وبدنه والروح توصف بالوفاة والقبض والإمساك والإرسال وهذا شان المخلوق المحدث واما احتجاجهم بقوله من أمر ربي فليس المراد هنا بالامر الطلب بل المراد به المأمور والمصدر يذكر ويراد به اسم المفعول وهذا معلوم مشهور وأما استدلالهم بإضافتها إليه بقوله من روحي فينبغي أن يعلم أن المضاف إلى الله تعالى نوعان صفات لا تقوم بأنفسها كالعلم والقدرة والكلام والسمع والبصر فهذه إضافة صفة إلى الموصوف بها فعلمه وكلامه وقدرته وحياته صفات له وكذا وجهه ويده سبحانه والثاني إضافة أعيان منفصلة عنه كالبيت والناقة والعبد والرسول والروح فهذه إضافة مخلوق إلى خالقه لكن إضافة تقتضي تخصيصا وتشريفا يتميز به المضاف عن غيره واختلف في الروح هل هي مخلوقة قبل الجسد أم بعده وقد تقدم عند ذكر الميثاق الإشارة إلى ذلك واختلف في الروح ما هي فقيل هي جسم وقيل عرض وقيل لا ندري ما الروح أجوهر أم عرض وقيل ليس الروح شيئا

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٤٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٤٢)