البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ولا تعارض هذه الآية قوله حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون وقوله تعالى الله يتوفى الأنفس حين موتها والتي لم تمت في منامها فيمسك التي قضى عليها الموت ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى لأن ملك الموت يتولى قبضها واستخراجها ثم يأخذها منه ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب وتولونها بعده كل ذلك بإذن الله وقضائه وقدره وحكمه وامره فصحت إضافة التوفي إلى كل بحسبه وقد اختلف في حقيقة النفس ما هي وهل هي جزء من أجزاء البدن أو عرض من اعراضه أو جسم ساكن له مودع فيه أو جوهر مجرد وهل هي الروح أو غيرها وهل الامارة وهل اللوامة والمطمئنة نفس واحدة أم هي ثلاثة أنفس وهل تموت الروح أو الموت للبدن وحده وهذه المسألة تحتمل مجلدا ولكن أشير إلى الكلام عليها مختصرا إن شاء الله تعالى فقيل الروح قديمة وقد أجمعت الرسل على انها محدثة مخلوقة مصنوعة مربوبة مدبرة وهذا معلوم بالضرورة من دينهم ان العالم محدث ومضى على هذا الصحابة والتابعون حتى نبغت نابغة ممن قصر فهمه في الكتاب والسنة فزعم أنها قديمة واحتج بأنها من أمر الله وأمره غير مخلوق وبأن الله أضافها إليه بقوله قل الروح من أمر ربي وبقوله ونفخت فيه من روحي كما أضاف اليه علمه وقدرته وسمعه وبصره ويده وتوقف آخرون واتفق أهل السنة والجماعة أنها مخلوقة وممن نقل الإجماع على ذلك محمد بن نصر المروزي وابن قتيبة وغيرهما ومن الأدلة على أن الروح مخلوقة قوله تعالى الله خالق كل شيء

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٤١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٤١)