البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

كان يحب المرء لا يحبه إلا الله ومن كان يكره ان يرجع في الكفر بعد أن أنقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار فالمحبة التامة مستلزمة لموافقة المحبوب في محبوبه ومكروهه وولايته وعداوته ومن المعلوم أن من أحب الله المحبة الواجبة فلا بد أن يبغض أعداءه ولا بد أن يحب ما يحبه من جهادهم كما قال تعالى إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص والحب والبغض بحسب ما فيهم من خصال الخير والشر فإن العبد يجتمع فيه سبب الولاية وسبب العداوة والحب والبغض فيكون محبوبا من وجه ومبغوضا من وجه والحكم للغالب وكذلك حكم العبد عند الله فإن الله قد يحب الشيء من وجه ويكرهه من وجه آخر كما قال صلى الله عليه وسلم فيما يروي عن ربه عز وجل وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته ولا بد له منه فبين أنه يتردد لأن التردد تعارض إرادتين وهو سبحانه يحب ما يحب عبده المؤمن ويكره ما يكرهه وهو يكره الموت فهو يكرهه كما قال وأنا أكره مساءته وهو سبحانه قضى بالموت فهو يريد كونه فسمى ذلك ترددا ثم بين أنه لا بد من وقوع ذلك إذ هو يفضي إلى ما هو أحب منه $ قوله ونقول الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه ش تقدم في كلام الشيخ رحمه الله أنه ما سلم في دينه إلا من سلم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ورد علم ما اشتبه عليه إلى عالمه ومن تكلم بغير علم فإنما يتبع هواه وقد قال تعالى ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله وقال تعالى

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٣٣

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٣٣)