البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

فرعون وأكثر الكافرين قال تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن الله قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله إلى غير ذلك من الآيات الدالة على هذا المعنى وكأن الشيخ رحمه الله أراد المعرفة الكاملة المستلزمة للإهتداء التي يشير اليها أهل الطريقة وحاشا أولئك ان يكونوا من أهل الكبائر بل هم سادة الناس وخاصتهم وقوله وهم في مشيئة الله وحكمه إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله إلى آخر كلامه فصل الله تعالى بين الشرك وغيره لأن الشرك اكبر الكبائر كما قال صلى الله عليه وسلم وأخبر الله تعالى أن الشرك غير مغفور وعلق غفران ما دونه بالمشيئة والجائز يعلق بالمشيئة دون الممتنع ولو كان الكل سواء لما كان للتفصيل معنى ولأنه علق هذا الغفران بالمشيئة وغفران الكبائر والصغائر بعد التوبة مقطوع به غير معلق بالمشيئة كما قال تعالى قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم فوجب أن يكون الغفران المعلق بالمشيئة هو غفران الذنوب سوى الشرك بالله قبل التوبة وقوله ذلك أن الله مولى اهل معرفته فيه مؤاخذة لطيفة كما تقدم وقوله اللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام وفي نسخة ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به روى شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري في كتابه الفاروق بسنده عن أنس رضي الله عنه قال كان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يا ولي الإسلام وأهله مسكني بالإسلام حتى ألقاك عليه ومناسبة

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٢٠

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٢٠)