البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

تعالى من غير تدبر لمعناه الذي بينه الرسول وأخبر أنه معناه الذي اراده الله وقد ذم الله تعالى أهل الكتاب الأول على هذه الصفات الثلاث وقص ذلك علينا من خبرهم لنعتبر وننزجر عن مثل طريقتهم فقال تعالى أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون إلى أن قال ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون والأماني التلاوة المجردة ثم قال تعالى فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون فذمهم على نسبة ما كتبوه إلى الله وعلى اكتسابهم بذلك فكلا الوصفين ذميم أن ينسب إلى الله ما ليس من عنده وأن يأخذ بذلك عوضا من الدنيا مالا أو رياسة نسأل الله أن يعصمنا من الزلل في القول والعمل بمنه وكرمه ويشير الشيخ رحمه الله بقوله من الشرع والبيان إلى أن ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم نوعان شرع ابتدائي وبيان لما شرعه الله في كتابه العزيز وجميع ذلك حق واجب الاتباع وقوله وأهله في أصله سواء والتفاضل بينهم بالحقيقة ومخالفة الهوى وملازمة الأولى وفي بعض النسخ بالخشية والتقى بدل قوله بالحقيقة ففي العبارة الاولى يشير إلى أن الكل مشتركون في أصل التصديق ولكن التصديق يكون بعضه أقوى من بعض وأثبت كما تقدم نظيره بقوة البصر وضعفه وفي العبارة الأخرى يشير إلى ان التفاوت بين المؤمنين بأعمال القلوب وأما التصديق فلا تفاوت فيه والمعنى الأول أظهر قوة والله اعلم بالصواب $ قوله والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٠٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٠٢)