البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

بين سلف الأمة في ذلك نزاع كخبر عمر بن الخطاب رضي الله عنه إنما الأعمال بالنيات وخبر ابن عمر رضي الله عنهما من نهى عن بيع الولاء وهبته وخبر أبي هريرة لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها وكقوله يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب وأمثال ذلك وهو نظير خبر الذي أتى مسجد قباء وأخبر أن القبلة تحولت إلى الكعبة فاستداروا اليها وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرسل رسله آحادا ويرسل كتبه مع الآحاد ولم يكن المرسل إليهم يقولون لا نقبله لأنه خبر واحد وقد قال تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فلا بد أن يحفظ الله حججه وبيناته على خلقه لئلا تبطل حججه وبيناته ولهذا فضح الله من كذب على رسوله في حياته وبعد وفاته وبين حاله للناس قال سفيان بن عيينة ما ستر الله احدا يكذب في الحديث وقال عبد الله بن المبارك لو هم رجل في البحر أن يكذب في الحديث لأصبح والناس يقولون فلان كذاب وخبر الواحد وإن كان يحتمل الصدق والكذب ولكن التفريق بين صحيح الأخبار وسقيمها لا يناله أحد إلا بعد أن يكون معظم أوقاته مشتغلا بالحديث والبحث عن سير الرواة ليقف على أحوالهم وأقوالهم وشدة حذرهم من الطغيان والزلل وكانوا بحيث لو قتلوا لم يسامحوا أحدا في كلمة يتقولها على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا فعلوا هم بأنفسهم ذلك

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٤٠٠

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٤٠٠)