البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

مع أن البخاري رحمه الله إنما رواه بضع وستون من غير شك وأما الطعن بمخالفة الكتاب فأين في الكتاب ما يدل على خلافه وإنما فيه ما يدل على وفاقه وإنما هذا الطعن من ثمرة شؤم التقليد والتعصب وقالوا أيضا وهنا أصل آخر وهو أن القول قسمان قول القلب وهو الإعتقاد وقول اللسان وهو التكلم بكلمة الإسلام والعمل قسمان عمل القلب وهو نيته وإخلاصه وعمل الجوارح فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله وإذا زال تصديق القلب لم ينفع بقية الأخر فإن تصديق القلب شرط في اعتبارها وكونها نافعة وإذا بقي تصديق القلب وزال الباقي فهذا موضع المعركة ولا شك أنه يلزم من عدم طاعة الجوارح عدم طاعة القلب إذ لو أطاع القلب وانقاد لأطاعت الجوارح وانقادت ويلزم من عدم طاعة القلب وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة قال صلى الله عليه وسلم إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح لها سائر الجسد وإذا فسدت فسد لها سائر الجسد ألا وهي القلب فمن صلح قلبه صلح جسده قطعا بخلاف العكس واما كونه يلزم من زوال جزئه زوال كله فإن أريد أن الهيئة الاجتماعية لم تبق مجتمعة كما كانت فمسلم ولكن لا يلزم من زوال بعضها زوال سائر الأجزاء فيزول عنه الكمال فقط والأدلة على زيادة الإيمان ونقصانه من الكتاب والسنة والآثار السلفية كثيرة جدا منها قوله تعالى وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ويزداد الذين آمنوا إيمانا هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٨٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٨٤)