البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

كافر قل أن تقام عليه الحجة التي حكم الرسول بكفر من تركها والله تعالى قد عفا لهذه الأمة عن الخطأ والنسيان ولهذا ذم السلف أهل الأهواء وذكروا أن آخر امرهم السيف وسيأتي لهذا المعنى زيادة بيان إن شاء الله تعالى عند قول الشيخ ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا وقوله ونشهد أنه كلام رب العالمين قد تقدم الكلام على هذا المعنى عند قوله وان القرآن كلام الله منه بدا بلا كيفية قولا وقوله نزل به الروح الأمين هو جبرائيل عليه السلام سمي روحا لأنه حامل الوحي الذي به حياة القلوب إلى الرسل من البشر صلوات الله عليهم أجمعين وهو أمين حق امين صلوات الله عليه قال تعالى نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين وقال تعالى إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين وهذا وصف جبرائيل بخلاف قوله تعالى إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر الآيات فإن الرسول هنا هو محمد صلى الله عليه وسلم وقوله فعلمه سيد المرسلين تصريح بتعليم جبرائيل إياه إبطالا لتوهم القرامطة وغيرهم أنه تصوره في نفسه إلهاما وقوله ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين تنبيه على أن من قال بخلق القرآن فقد خالف جماعة المسلمين فإن سلف الأمة كلهم متفقون على أنه كلام الله بالحقيقة غير مخلوق بل قوله ولا نخالف جماعة المسلمين مجرى على إطلاقه أنا لا نخالف جماعة المسلمين في جميع ما اتفقوا عليه فإن خلافهم زيغ وضلال وبدعة

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٥٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٥٤)