البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وهنا سؤال مشهور وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من إبراهيم صلى الله عليه وسلم فكيف طلب له من الصلاة مثل مالإبراهيم مع أن المشبه به أصله أن يكون فوق المشبه وكيف الجمع بين هذين الأمرين المتنافيين وقد أجاب عنه العلماء بأجوبة عديدة يضيق هذا المكان عن بسطها وأحسنها ان آل إبراهيم فيهم الأنبياء الذين ليس في آل محمد مثلهم فإذا طلب للنبي صلى الله عليه وسلم ولآلة من الصلاة مثل مالإبراهيم وآله وفيهم الأنبياء حصل لآل محمد ما يليق بهم لانهم لا يبلغون مراتب الأنبياء وتبقى الزيادة التي للأنبياء وفيهم إبراهيم لمحمد صلى الله عليه وسلم فيحصل له من المزية ما لم يحصل لغيره وأحسن من هذا أن النبي صلى الله عليه وسلم من آل إبراهيم بل هو أفضل آل إبراهيم فيكون قولنا كما صليت على آل إبراهيم متناولا الصلاة عليه وعلى سائر النبيين من ذرية إبراهيم وهو متناول لإبراهيم أيضا كما في قوله تعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين فإبراهيم وعمران دخلا في آل إبراهيم وآل عمران وكما في قوله تعالى إلا آل لوط نجيناهم بسحر فإن لوطا داخل في آل لوط وكما في قوله تعالى وإذ نجيناكم من آل فرعون وقوله أدخلوا آل فرعون أشد العذاب فإن فرعون داخل في آل فرعون ولهذا والله أعلم أكثر روايات حديث الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم إنما فيها كما صليت على آل إبراهيم وفي كثير منها كما صليت على إبراهيم ولم يرد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إلا في قليل من الروايات وما ذلك لا لأن في قوله كما صليت على إبراهيم يدخل آله تبعا وفي قوله كما صليت على آل إبراهيم هو داخل في آل إبراهيم وكذلك لما جاء أبو أوفى رضي الله عنه بصدقة إلى النبي

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٣١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٣١)