البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

الضرورة عن أنفسنا قال فلطم أبو المعالي على رأسه ونزل وأظنه قال وبكى وقال حيرني الهمداني حيرني أراد الشيخ أن هذا أمر فطر الله عليه عباده من غير ان يتلقوه من المرسلين يجدون في قلوبهم طلبا ضروريا يتوجه إلى الله ويطلبه في العلو وقد اعترض على الدليل العقلي بإنكار بداهته لأنه أنكره جمهور العقلاء فلو كان بديهيا لما كان مختلفا فيه بين العقلاء بل هو قضية وهمية خيالية والجواب عن هذا الاعتراض مبسوط في موضعه ولكن أشير إليه هنا إشارة مختصرة وهو أن يقال إن العقل إن قبل قولكم فهو لقولنا أقبل وأن رد العقل قولنا فهو لقولكم أعظم ردا فإن كان قولنا باطلا في العقل فقولكم أبطل وإن كان قولكم حقا مقبولا في العقل فقولنا أولى أن يكون مقبولا في العقل فإن دعوى الضرورة مشتركة فإنا نقول نعلم بالضرورة بطلان قولكم وأنتم تقولون كذلك فإذا قلتم تلك الضرورة التي تحكم ببطلان قولنا هي من حكم الوهم لا من حكم العقل قابلناكم بنظير قولكم وعامة فطر الناس ليسوا منكم ولا منا موافقون لنا على هذا فإن كان حكم فطر بني آدم مقبولا ترجحنا عليكم وإن كان مردودا غير مقبول بطل قولكم بالكلية فإنكم إنما بنيتم قولكم على ما تدعون أنه مقدمات معلومة بالفطرة الآدمية وبطلت عقلياتنا ايضا وكان السمع الذي جاءت به الأنبياء معنا لا معكم فنحن مختصون بالسمع دونكم والعقل مشترك بيننا وبينكم فإن قلتم أكثر العقلاء يقولون بقولنا قيل ليس الأمر كذلك فإن الذين يصرحون بأن صانع العالم شيء موجود ليس فوق العالم وأنه لا مباين للعالم ولا حال في العالم طائفة من النظار

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٢٦

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٢٦)