البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

احتجاجا على مبطل كما في قول يوسف الصديق عليه السلام أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار وقوله تعالى آلله خير أما يشركون والله خير وأبقى وإنما يثبت هذا المعنى من الفوقية في ضمن ثبوت الفوقية المطلقة من كل وجه فله سبحانه وتعالى فوقية القهر وفوقية القدر وفوقية الذات ومن أثبت البعض ونفي البعض فقد تنقص وعلوه تعالى مطلق من كل الوجوه فإن قالوا بل علو المكانة لا المكان فالمكانة تأنيث المكان والمنزلة تأنيث المنزل فلفظ المكانة والمنزلة تستعمل في المكانات النفسانية والروحانية كما يستعمل لفظ المكان والمنزل في الأمكنة الجسمانية فإذا قيل لك في قلوبنا منزلة ومنزلة فلان في قلوبنا وفي نفوسنا أعظم من منزلة فلان كما جاء في الاثر إذا أحب أحدكم أن يعرف كيف منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله في قلبه فإن الله ينزل العبد من نفسه حيث أنزله العبد من قلبه فقوله منزلة الله في قلبه هو ما يكون في قلبه من معرفة الله ومحبته وتعظيمه وغير ذلك فإذا عرف ان المكانة والمنزلة تأنيث المكان والمنزل والمؤنث فرع على المذكر في اللفظ والمعنى وتابع له فعلو المثل الذي يكون في الذهن يتبع علو الحقيقة إذا كان مطابقا كان حقا وإلا كان باطلا فإن قيل المراد علوه في القلوب وأنه أعلى في القلوب من كل شيء قيل وكذلك هو وهذا العلو مطابق لعلوه في

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٢٤

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٢٤)