البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وأما من حرف كلام الله وجعل العرش عبارة عن الملك كيف يصنع بقوله تعالى ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية الحاقة وقوله وكان عرشه على الماء أيقول ويحمل ملكه يومئذ ثمانية وكان ملكه على الماء ويكون موسى عليه السلام آخذا بقائمة من قوائم الملك هل يقول هذا عاقل يدري ما يقول وأما الكرسي فقال تعالى وسع كرسيه السماوات والأرض وقد قيل هو العرش والصحيح أنه غيره نقل ذلك عن ابن عباس رضي الله عنهما وغيره روى ابن أبي شيبة في كتاب صفة العرش والحاكم في مستدركه وقال إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس في قوله تعالى وسع كرسيه السماوات والأرض أنه قال الكرسي موضع القدمين والعرش لا يقدر قدره إلا الله تعالى وقد روى مرفوعا والصواب أنه موقوف على ابن عباس وقال السدي السموات والأرض في جوف الكرسي بين يدي العرش وقال ابن جرير قال أبو ذر رضي الله عنه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما الكرسي في العرش إلا كحلقة من حديد ألقيت بين ظهري فلاة من الأرض وقيل كرسيه علمه وينسب إلى ابن عباس والمحفوظ عنه ما رواه ابن أبي شيبة كما تقدم ومن قال غير ذلك فليس له دليل إلا مجرد الظن والظاهر أنه من جراب الكلام المذموم كما قيل في العرش

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣١٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣١٢)