العظيم لا إله إلا الله رب السموات ورب الأرض رب العرش الكريم وروى الإمام أحمد في حديث الأوغال عن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تدرون كم بين السماء والأرض قال قلنا الله ورسوله اعلم قال بينهما مسيرة خمسمائة سنة ومن كل سماء إلى سماء مسيرة خمسمائة سنة وكشف كل سماء مسيرة خمسمائة وفوق السماء السابعة بحر بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك ثمانية اوعال بين ركبهن وأظلافهن كما بين السماء والأرض ثم فوق ذلك العرش بين أسفله وأعلاه كما بين السماء والأرض والله فوق ذلك ليس يخفى عليه من أعمال بني آدم شيء ورواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وروى أبو داود وغيره بمسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث الأطيط أنه صلى الله عليه وسلم قال إن عرشه على سمواته لهكذا وقال بأصابعه مثل القبة الحديث وفي صحيح البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وفوقه عرش الرحمن يروى وفوقه بالنصب على الظرفية وبالرفع على الابتداء أي وسقفه وذهب طائفة من أهل الكلام إلى أن العرش فلك مستدير من جميع جوانبه محيط بالعالم من كل جهة وربما سموه الفلك الأطلس والفلك التاسع وهذا ليس بصحيح لأنه قد ثبت في الشرع أن له
العقيدة
شرح العقيدة الطحاوية
ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)
بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI
شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣١٠
الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣١٠)