البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

لا يحتسبون فإذا لم يحصل ذلك دل على أن في التقوى خللا فليستغفر الله وليتب إليه ثم قال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه اي فهو كافيه لا يحوجه إلى غيره وقد ظن بعض الناس أن التوكل ينافي الاكتساب وتعاطي الأسباب وأن الأمور إذا كانت مقدرة فلا حاجة إلى الأسباب وهذا فاسد فإن الاكتساب منه فرض ومنه مستحب ومنه مباح ومنه مكروه ومنه حرام كما قد عرف في موضعه وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أفضل المتوكلين يلبس لأمة الحرب ويمشي في الأسواق للاكتساب حتى قال الكافرون ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق ولهذا تجد كثيرا ممن يرى الاكتساب ينافي التوكل يرزقون على يد من يعطيهم إما صدقة واما هدية وقد يكون ذلك من مكاس أو والي شرطة أو نحو ذلك وهذا مبسوط في موضعه لا يسعه هذا المختصر وقد تقدمت الإشارة إلى بعض الأقوال التي في تفسير قوله تعالى يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب وأما قوله تعالى كل يوم هو في شأن فقال البغوي قال مقاتل نزلت في اليهود حين قالوا إن الله لا يقضي يوم السبت قال المفسرون من شأنه أنه يحيي ويميت ويرزق ويعز قوما ويذل آخرين ويشفي مريضا ويفك عانيا ويفرج مكروبا ويجيب داعيا ويعطي سائلا ويغفر ذنبا إلى ما لا يحصى من أفعاله وإحداثه في خلقه ما يشاء $ قوله وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه وما اصابه لم يكن ليخطئه ش هذا بناء على ما تقدم من أن المقدور كائن لا محالة ولقد أحسن القائل حيث يقول % ما قضى الله كائن لا محاله % والشقي الجهول من لام حاله % |

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٣٠١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٣٠١)