البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

والتقوى قال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وإياي فارهبون وإياي فاتقون ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون هو أهل التقوى وأهل المغفرة ونظائر هذا المعنى في القرآن كثيرة ولا بد لكل عبد أن يتقي أشياء فإنه لا يعيش وحده ولو كان ملكا مطاعا فلا بد أن يتقي أشياء يراعي بها رعيته فحينئذ فلا بد لكل إنسان أن يتقي فإن لم يتق الله اتقى المخلوق والخلق لا يتفق حبهم كلهم وبغضهم بل الذي يريده هذا يبغضه هذا فلا يمكن إرضاؤهم كلهم كما قال الشافعي رضي الله عنه رضى الناس غاية لا تدرك فعليك بالأمر الذي يصلحك فالزمه ودع ما سواه فلا تعانه فإرضاء الخلق لا مقدور ولا مأمور وإرضاء الخالق مقدور ومأمور وأيضا فالمخلوق لا يغني عنه من الله شيئا فإذا اتقى العبد ربه كفاه مؤنة الناس كما كتبت عائشة إلى معاوية روي مرفوعا وروي موقوفا عليها من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ومن أرضى الناس بسخط الله عاد حامده من الناس له ذاما فمن ارضى الله كفاه مؤنة الناس ورضي عنه ثم فيما بعد

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٩٨

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٩٨)