البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وأوردني الضلال ثم عذبني أيكون منصفا فقال له أبو عصام إن يكن الهدى شيئا هو له فله أن يعطيه من يشاء ويمنعه من يشاء وأما الأدلة من الكتاب والسنة فقد قال تعالى ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وقال تعالى ولو شاء ربك لآمن من في الأرض كلهم جميعا أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين وقال تعالى وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما وقال تعالى من يشإ الله يضلله ومن يشأ يجعله على صراط مستقيم وقال تعالى فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء ومنشأ الضلال من التسوية بين المشيئة والإرادة وبين المحبة والرضي فسوى بينهما الجبرية والقدرية ثم اختلفوا فقالت الجبرية الكون كله بقضائه وقدره فيكون محبوبا مرضيا وقالت القدرية النفاة ليست المعاصي محبوبة لله ولا مرضية له فليست مقدرة ولا مقضية فهي خارجة عن مشيئته وخلقه وقد دل على الفرق بين المشيئة والمحبة الكتاب والسنة والفطرة الصحيحة أما نصوص المشيئة والإرادة من الكتاب فقد تقدم ذكر بعضها وأما نصوص المحبة والرضى فقال تعالى والله لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وقال تعالى عقيب ما نهى عنه من الشرك والظلم والفواحش والكبر كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم إن

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٧٩

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٧٩)