البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

وأما الاستشفاع بالنبي صلى الله عليه وسلم وغيره في الدنيا إلى الله تعالى في الدعاء ففيه تفصيل فإن الداعي تارة يقول بحق نبيك أو بحق فلان يقسم على الله بأحد من مخلوقاته فهذا محذور من وجهين أحدهما أنه أقسم بغير الله والثاني اعتقاده أن لأحد على الله حقا ولا يجوز الحلف بغير الله وليس لأحد على الله حق إلا ما أحقه على نفسه كقوله تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين وكذلك ما ثبت في الصحيحين من قوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه وهو رديفه يا معاذ أتدري ما حق الله على عباده قلت الله ورسوله أعلم قال حقه عليهم أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال حقهم عليه أن لا يعذبهم فهذا حق وجب بكلماته التامة ووعده الصادق لا أن العبد نفسه مستحق على الله شيئا كما يكون للمخلوق على المخلوق فإن الله هو المنعم على العباد بكل خير وحقهم الواجب بوعده هو أن لا يعذبهم وترك تعذيبهم معنى لا يصلح أن يقسم به ولا أن يسأل بسببه ويتوسل به لأن السبب هو ما نصبه الله سببا وكذلك الحديث الذي في المسند من حديث أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم في قول الماشي إلى الصلاة أسألك بحق ممشاي هذا وبحق السائلين عليك فهذا حق السائلين هو أوجبه على نفسه فهو الذي أحق للسائلين أن يجيبهم وللعابدين أن يثيبهم ولقد أحسن القائل % ما للعباد عليه حق واجب % % كلا ولا سعي لديه ضائع % |

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٦١

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٦١)