البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

ولا شك أن من لم يسلم للرسول نقص توحيده فإنه يقول برايه وهواه ويقلد ذا رأي وهوى بغير هدى من الله فينقص من توحيده بقدر خروجه عما جاء به الرسول فانه قد اتخذه في ذلك إلها غير الله قال تعالى أفرأيت من اتخذ إلهه هواه أي عبد ما تهواه نفسه وإنما دخل الفساد في العالم من ثلاث فرق كما قال عبد الله بن المبارك رحمة الله عليه % رأيت الذنوب تميت القلوب % وقد يورث الذل إدمانها % % وترك الذنوب حياة القلوب % وخير لنفسك عصيانها % % وهل أفسد الدين إلا الملوك % وأحبار سوء ورهبانها % $ فالملوك الجائرة يعترضون على الشريعة بالسياسات الجائرة ويعارضونها بها ويقدمونها على حكم الله ورسوله وأحبار السوء وهم العلماء الخارجون عن الشريعة بآرائهم واقيستهم الفاسدة المتضمنة تحليل ما حرم الله ورسوله وتحريم ما أباحه واعتبار ما ألغاه وإلغاء ما اعتبره واطلاق ما قيده وتقييد ما أطلقه ونحو ذلك والرهبان وهم جهال المتصوفة المعترضون على حقائق الإيمان والشرع بالأذواق والمواجيد والخيالات والكشوفات الباطلة الشيطانية المتضمنة شرع دين لم يأذن به الله وإبطال دينه الذي شرعه على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم والتعوض عن حقائق الايمان بخدع الشيطان وحظوظ النفس فقال الأولون إذا تعارضت السياسة والشرع قدمنا السياسة وقال الآخرون إذا تعارض العقل والنقل قدمنا العقل وقال أصحاب الذوق إذا تعارض الذوق والكشف وظاهر الشرع قدمنا الذوق والكشف ومن كلام أبي حامد الغزالي رحمه الله في كتابه الذي سماه إحياء علوم الدين وهو من أجل كتبه أو اجلها فإن قلت فعلم الجدل والكلام مذموم كعلم النجوم أو هو مباح أو مندوب اليه فاعلم أن

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢٢٢

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢٢٢)