البيانابحثاسألالمقالاتالمعاجمالرواةالموضوعات

العقيدة

شرح العقيدة الطحاوية

ابن أبي العز الحنفي (ت ٧٩٢هـ)

بيروت · المكتب الإسلامي · ١٣٩١هـ · نص مشروع OpenITI

والعمل به حتى يعرضه على رأي فلان وكلامه ومذهبه بل كان الفرض المبادرة إلى امتثاله من غير التفات إلى سواه ولا يستشكل قوله لمخالفته رأي فلان بل يستشكل الآراء لقوله ولا يعارض نصه بقياس بل نهدر الأقيسة ونتلقى نصوصه ولا نحرف كلامه عن حقيقته لخيال يسميه أصحابه معقولا نعم هو مجهول وعن الصواب معزول ولا يوقف قبول قوله على موافقة فلان دون فلان كائنا من كان قال الأمام أحمد حدثنا أنس بن عياض حدثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال لقد جلست أنا وأخي مجلسا ما أحب أن لي به حمر النعم أقبلت أنا وأخي وإذا مشيخة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس عند باب من أبوابه فكرهنا أن نفرق بينهم فجلسنا حجرة إذ ذكروا آية من القرآن فتماروا فيها حتى ارتفعت اصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميهم بالتراب ويقول مهلا يا قوم بهذا أهلكت الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضا بل يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما جهلتم منه فردوه إلى عالمه ولا شك ان الله قد حرم القول عليه بغير علم قال تعالى قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وقال تعالى ولا تقف ما ليس لك به علم فعلى العبد أن يجعل ما بعث الله به رسله وانزل به كتبه هو الحق الذي يجب اتباعه فيصدق بأنه حق وصدق وما سواه من كلام سائر الناس يعرضه عليه فإن وافقه فهو حق وإن خالفه فهو باطل

شرح العقيدة الطحاوية · الجزء ١ · ص ٢١٨

الإحالة: (ابن أبي العز، ت ٧٩٢هـ: ١/٢١٨)