1062 قوله ( فتغير وجهه حتى كان كالصرف ) هو بكسر الصاد المهملة وهو صبغ أحمر يصبغ به الجلود قال بن دريد وقد يسمى الدم أيضا صرفا قوله ( فقال رجل والله ان هذه لقسمة ما عدل فيها وما أريد فيها وجه الله ) قال القاضي عياض رحمه الله تعالى حكم الشرع أن من سب النبي صلى الله عليه وسلم كفر وقتل ولم يذكر في هذا الحديث أن هذا الرجل قتل قال المازرى يحتمل أن يكون لم يفهم منه الطعن في النبوة وانما نسبه إلى ترك العدل في القسمة والمعاصى ضربان كبائر وصغائر فهو صلى الله عليه وسلم معصوم من الكبائر بالاجماع واختلفوا في إمكان وقوع الصغائر ومن جوزها منع من اضافتها إلى الأنبياء على طريق التنقيص وحينئذ فلعله صلى الله عليه وسلم لم يعاقب هذا القائل لأنه لم يثبت عليه ذلك وانما نقله عنه واحد وشهادة الواحد لا يراق بها الدم قال القاضي هذا التأويل باطل يدفعه قوله اعدل يا محمد واتق الله يا محمد وخاطبه خطاب المواجهة بحضرة الملأ حتى استأذن عمر وخالد النبي صلى الله عليه وسلم في قتله فقال معاذ الله أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه فهذه هي العلة وسلك
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١٥٨
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١٥٨)