ثلاثة مذاهب حكاها أبو جعفر محمد بن جرير الطبرى وآخرون والصحيح المشهور الذي عليه الجمهور أنه يستحب في غير عطية السلطان وأما عطية السلطان فحرمها قوم وأباحها قوم وكرهها قوم والصحيح أنه إن غلب الحرام فيما في يد السلطان حرمت وكذا ان أعطى من لا يستحق وان لم يغلب الحرام فمباح ان لم يكن في القابض مانع يمنعه من استحقاق الأخذ وقالت طائفة الأخذ واجب من السلطان وغيره وقال آخرون هو مندوب في عطية السلطان دون غيره والله أعلم قوله ( وحدثنى أبو الطاهر أخبرنا بن وهب قال عمرو وحدثنى بن شهاب بمثل ذلك عن السائب بن يزيد عن عبد الله بن السعدى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ) هكذا وقع هذا الحديث وقوله قال عمرو معناه قال قال عمرو فحذف كتابه قال ولا بد للقارئ من النطق بقال مرتين وانما حذفوا احداهما في الكتاب اختصارا وأما قوله قال عمرو وحدثنى فهكذا هو في النسخ وحدثنى بالواو وهو صحيح مليح ومعناه أن عمرا حدث عن بن شهاب بأحاديث عطف بعضها على بعض فسمعها بن وهب كذلك فلما أراد بن وهب رواية غير الأول أتى بالواو العاطفة لأنه سمع غير الأول من عمرو معطوفا بالواو فأتى به كما سمعه وقد سبق بيان هذه المسألة في أول الكتاب والله أعلم واعلم أن هذا الحديث مما استدرك على مسلم قال القاضي عياض قال أبو علي بن السكن بين السائب بن يزيد وعبد الله بن السعدى رجل وهو حويطب بن عبد العزى قال النسائي لم يسمعه السائب من بن السعدى بل انما رواه عن حويطب عنه قال غيره هو محفوظ من طريق عمرو بن الحارث رواه أصحاب شعيب والزبيدى وغيرهما عن الزهري قال أخبرنى السائب بن يزيد أن حويطبا أخبره أن عبد الله بن السعدى أخبره أن عمرا أخبره وكذلك رواه يونس بن عبد الأعلى عن بن وهب هذا كلام القاضي قلت وقد رواه النسائي في سننه كما ذكر عن بن عيينه عن الزهري عن السائب عن حويطب عن بن السعدى عن عمر رضي الله عنه ورويناه عن الحافظ عبد القادر الرهاوى في كتابه الرباعيات قال وقد رواه هكذا عن الزهري محمد بن الوليد والزبيدى وشعيب بن أبي حمزة الحمصيان وعقيل بن خالد ويونس بن يزيد الأيليان وعمرو بن الحارث المصرى والحكم بن عبد الله الحمصى ثم
شروح الحديث
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج
النووي (ت ٦٧٦هـ)
دار إحياء التراث العربي، بيروت · الطبعة الثانية ١٣٩٢هـ · نص مشروع OpenITI
المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج · الجزء ٧ · ص ١٣٥
الإحالة: (النووي، ت ٦٧٦هـ: ٧/١٣٥)